تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
واستطاع نوح بن نصر أن يسترد الري وبلاد الجبل من ركن الدولة بن بويه الذي كان له أثر كبير في إثارة أبى على ( 339 ه ) . « 1 » وقد أسند نوح قيادة جيوش خراسان إلى أبى على الذي استطاع بمساعدة وشمكير ابن زيار أن يرغم ركن الدولة بن بويه على أن يدفع لنوح بن نصر جزية سنوية مقدارها مائتا ألف دينار . على أن نوحا لم يلبث أن ساورته الريب في إخلاص أبى على . فعزله عن قيادة الجيوش في خراسان ، فراسل ركن الدولة وسار إليه في الري حيث أكرمه ، وتدخل لدى الخليفة العباسي المطيع ، فأقره على ولاية خراسان بمساعدة معز الدولة بن بويه ، وذلك سنة 343 ه ، وهي السنة التي توفى فيها الأمير نوح بن نصر « 2 » .

عبد الملك ومنصور ابنا نوح ( 342 - 366 ه ) :

لما تولى عبد الملك بن نوح إمرة السامانيين سنة 343 ه ، قلد بكر بن مالك قيادة الجيوش في خراسان ، وسيره من بخارى لإخراج أبى علي بن محتاج ، الذي انضم جنده إلى عبد الملك وبقي هو في مائي رجل من أصحابه ، واضطر إلى الهرب ولجأ إلى ركن الدولة في الري فأحسن وفادته « 3 » . على أن أيام عبد الملك بن نوح لم تطل بسبب كبوة فرسه في شهر شوال سنة 350 ه فآلت السلطنة من بعده إلى أخيه أبى صالح منصور بن نوح ، وافتتنت خراسان بعد ، كما يقول مسكويه ( ج 2 ص 189 ) ، ودب الضعف إلى جسم الدولة السامانية . وفي عهد منصور شق أهل سجستان عصا الطاعة على أميرهم خلف بن أحمد ، وولوا مكانه رجلا من أصحابه يدعى طاهر بن الحسين . ولكن منصور بن نوح ، أمد خلف بجيش استرد به هذه البلاد ، لكنه لم يلبث أن طرد منها ، ثم استردها بمعونة السامانيين . بيد أن علاقته بالسامانيين لم تلبث أن ساءت ، « فقطع ما كان يحمله إلى بخارى من الخلع والخدم والأموال التي استقرت القاعدة عليها » ، فبعث منصور بن نوح الجيوش لمحاربته بسجستان ، واستمرت هذه الحروب سبع سنين انتهت بعقد الصلح بينهما وإعادة الخطبة
هامش
( 1 ) مسكوية ج 2 ص 100 - 101 ، 103 - 104 . ( 2 ) المصدر نفسه ج 2 ص 154 - 157 . ( 3 ) مسكويه ج 2 ص 157 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 78 | حسن ابراهيم حسن