الأسفراينى . وتعصب أهل الشيعة ببغداد للخليفة الحاكم الفاطمي وصاحوا : يا حاكم يا منصور ؟
وكان بهاء الدولة - على ما وصفه أبو المحاسن « 1 » - ظالما غشوما سفاكا للدماء ، حتى إن خواصه كانوا يهربون من قربه ، وجمع من المال ما لم يجمعه أحد من بنى بويه ، ولم يكن في ملوك بنى بويه أظلم منه ولا أقبح سيرة » .
توفى بهاء الدولة في الخامس من شهر جمادى الآخرة من سنة 403 ه ( 1012 م ) ، بعد أن حكم أربعا وعشرين سنة ( 379 - 403 ه ) وتسعة أشهر وأيام . وكان في الثانية والأربعين من عمره ، وحملت جثته من أرجان إلى مشهد علي بن أبي طالب بالكوفة ، فخلفه في السلطنة ابنه سلطان الدولة أو شجاع ، وكان قد عهد إليه بالسلطنة من بعد
سلطان الدولة ومشرف الدولة ابنا بهاء الدين ( 403 - 416 ه ) :
خلف بهاء الدولة في السلطنة ابنه سلطان الدولة أبو شجاع ( 403 - 411 ه ) .
وقد استهل عهده بتولية أخيه جلال الدولة أبى طاهر البصرة ، وتولية أخيه الآخر قوام الدولة أبى الفوارس . ويعزو ابن الأثير ( ج 9 ص 90 ، 109 - 110 ) ذلك الشقاق إلى إغراء الديلم أبا الفوارس بحرب أخيه وأخذ ما بيده من البلاد ، فبادر إلى امتلاك شيراز في سنة 407 ه . ولكن جيوش سلطان الدولة لم تلبث أن أخرجته منها وطاردته إلى كرمان واحتلتها ، ثم إلى خراسان حيث لجأ أبو الفوارس إلى عين الدولة محمود بن سبكتكين صاحب غزنة ، الذي أمده بجيش استرد به كرمان ( 408 ه ) . على أن هذا الجيش لم يقو على الوقوف في وجه جند سلطان الدولة ، فاضطر أبو الفوارس إلى التقهقر واللحاق بشمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه صاحب همذان ، ثم بمهذب الدولة صاحب البطيحة ، وانتهز الأمر بإعادة كرمان إلى أبى الفوارس الذي اعترف بزعامة أخيه سلطان الدولة .
ولم تقتصر مصاعب سلطان الدولة على مناوأة أخيه قوام الدولة أبى الفوارس ، فقد شغب عليه الجند في العراق وأرادوا تولية أخيه مشرف الدولة السلطنة فيها ، وأشار بعض خواص سلطان الدولة عليه بالقبض على أخيه ، ولكنه لم يتمكن من ذلك ، وعمل على
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة ج 4 ص 223 .