تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

الباب الثاني عصر إمرة الأمراء ( 324 - 334 / 939 - 948 )

1 - عوامل ظهور نظام إمرة الأمراء :

كانت بلاد فارس وما جاورها ييئة صالحة لنمو كثير من العناصر التي ناوأت الخلافة العباسية ، فقد قامت في هذه البلاد عدة دول كالطاهرية والصفارية والسامانية ، كما قامت فيها أيضا دول أسسها رجال من الديالمة من أمثال ما كان بن كالى ، ومرداويج بن زيار ، وأخيه وشمكير بن زيار . ثم قامت فيها دولة بنى بويه الذين استولوا على بغداد سنة 334 ه ثم دولة السلاجقة الذين استولوا عليها سنة 447 ه ، ووضعوا الخلافة العباسية تحت حمايتهم واستبدوا بالسلطة دون الخلفاء ثم قامت الدولة الخوارزمية التي تخلصت من نفوذ السلاجقة وناوأت الخلافة والمغول ، وكانت في النهاية سبب ماحل بالخلافة من المصائب التي انتهت سقوط بغداد وزوال الدولة العباسية في سنة 656 ه ( 1258 م ) . وفي سنة 322 ه عظم أمر مرداويج بن زيار الديلمي أحد قواد أسفار أمير قزوين ، فطرد أسفار واستولى على بلاده ، ثم فتح الري وأصفهان ، وكانا من قبل تحت ولاية يوسف بن أبي الساج ، واستولى على طبرستان وجرجان والري وهمذان وأصبهان ، وبلغت جيوشه نواحي حلوان . وقد عمل هذا القائد على الاستيلاء على بغداد وإعاد مجد الدولة الفارسية ولم ير الخليفة العباسي المقتدر بدأ من إقراره على ما بيده ، بعد أن تعهد بدفع جزية سنوية « 1 » . ولما قتل مرداويج بن زيار الديلمي على يد غلمانه خلفه أخوه وشمكير . على أن نفوذه
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 8 ص 65 و 72 - 73 ، 84 - 85 و 113 - 114 .