تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وذكر ابن حوقل « 1 » أن عبد الرحمن الناصر استطاع أن يوفر حتى سنة 340 ه 000 ، 000 ، 20 دينار ، وأنه لم يكن في زمانه سلطان استطاع أن يتوفر عنده مثل هذا المبلغ الضخم إلا أبا تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه الحمداني ( 358 - 369 ه ) « 2 » : أما ما يطلق عليه اسم بيت المال في الأندلس فكان يقتصر على ما يرد من الأحباس أو الأوقاف . وكان مقره المسجد الكبير بقرطبة ، ويقوم هذا الديوان على حفظ المنشآت الدينية ودفع رواتب موظفى المساجد ، وتوزيع الصدقات في أماكن خاصة ، كما يقوم بالإشراف عليها قاضى القضاة ومن ينوبون عنه تحت إشراف الخليفة . ويشبه من هذه الناحية بعض دواوين وزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية الآن . وأما موارد الخليفة الخاصة ، فكان يشرف عليها موظف يعرف « بصاحب الدية » كما يشرف هذا الموظف على أراضي الأمير أو الخليفة ، ويقوم بزراعتها جماعة من المزارعين على أن يأخذوا جزءا قليلا من المحاصيل لأنفسهم .

5 - النظام القضائي

( أ ) القضاء

1 - في الدولة العباسية :

تطور القضاء في العصر العباسي الثاني ، فتأثر بالسياسة ، وأصبح الخلفاء يتدخلون في القضاء ، حتى حملوا القضاة في كثير من الأحيان على السير وفق رغباتهم . وكثيرا ما اعتذر القضاة عن قبول ذلك المنصب خشية تدخل الخلفاء في أحكامهم القضائية . فقد قيل إن أبا بكر الرازي المتوفى سنة 370 ه اعتذر عن قبول منصب قاضى
هامش
( 1 ) المسالك والممالك ص 77 . ( 2 ) راجع ما ذكرناه عن عدة الدولة أبى تغلب الغضنفر في هذا الكتاب ص 118 - 119 ( الطبعة السابعة 1965 ) .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 306 | حسن ابراهيم حسن