تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مع أنه بلغ 000 ، 000 ، 12 دينار في عهد عمرو بن العاص ، و 000 ، 000 ، 14 دينار في عهد خلفه عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وبلغ في عهد ابن طولون 000 ، 300 ، 4 دينار . وقد تولى جباية الخراج في مصر طوال عهد الدولة الإخشيدية أسرة المادرائيين الذين اتسعت سلطتهم في هذه البلاد . ومن مشهوري هذه الأسرة أبو بكر محمد بن علي المادرائى الذي قدم مصر في سنة 272 ه ، وبقي فيها إلى أن قضى محمد بن سليمان الكاتب على الدولة الطولونية سنة 292 ه . فعاد معه إلى بغداد ، ثم عاد إلى مصر بصحبة الجند الذين بعث بهم الخليفة العباسي المقتدر لقتال الفاطميين حين غزوا هذه البلاد بقيادة حباسة ابن يوسف الكتامى وأبى القاسم بن عبيد اللّه المهدى . وقد ذكر المقريزي « 1 » أن خراج مصر بلغ في عهد الإخشيد 000 ، 000 ، 2 دينار ، سوى ضياعه التي كانت ملكا له ، وأن هذا الوالي كان أول من عين رواتب لمستحقى الصدقة . وبلغت هذه الرواتب في عهد كافور الإخشيد 000 ، 500 دينار في السنة ، لأرباب النعم والمستورين وأجناس ليس فيهم أحد من الجيش ولا من الحاشية ولا من المتصرفين في الأعمال » . وقد بذل كافور الإخشيد جهده في تنمية موارد الدولة ، حتى زاد خراج مصر في عهده على 000 ، 000 ، 4 دينار في السنة . ولم ينقش اسمه على السكة ، بل اكتفى بنقش اسم الخليفة العباسي وحده . ولما فتح الفاطميون مصر ، أقر جوهر علي بن يحيى بن العرمرم على جباية الخراج ، ولكنه لم يلبث أن أشرك معه رجاء بن صولاب ، حل محلهما في الإشراف على جباية الخراج يعقوب بن كلس وعسلوج بن الحسن . وجعلت جباية الخراج قسمين : أسند أحدهما إلى علي بن محمد بن طباطبا وعبد اللّه بن عطاء اللّه ، وأسند الثاني إلى الحسن ابن عبد اللّه والحسين بن أحمد الروذباري . وقد ذكر المقريزي « 2 » أن خراج مصر بلغ في السنة الأولى من ولاية جوهر 000 ، 400 ، 3 دينار بعد أن انحط كثيرا في أواخر عهد كافور الإخشيد .
هامش
( 1 ) خطط ج 1 ص 99 . ( 2 ) المصدر نفسه .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 304 | حسن ابراهيم حسن