تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

( ب ) علاقة الفاطميين بالبيزنطيين :

أرسل الخليفة العزيز الفاطمي في سنة 377 ه حملة بحرية لغزو بلاد الروم . غير أن هذه الحملة لم تحقق الغرض الذي أرسلت من أجله لاحتراق مراكبها . ثم قدم إلى مصر رسل إمبراطور الروم يحملون الهدايا إلى العزيز وطلبوا منه عقد الصلح ، فأجابهم إلى طلبهم واشترط عليهم عدة شروط أهمها : 1 - إطلاق سراح أسرى المسلمين في بلادهم . 2 - الدعاء للخليفة الفاطمي بجامع القسطنطينية في خطبة الجمعة . 3 - حمل ما يطلبه الخليفة من أمتعة الروم . 4 - عقد الهدنة بين الفريقين سبع سنين « 1 » . وكانت بلاد الشام التي كانت تابعة للفاطميين إذ ذاك مركزا للصراع بينهم وبين البيزنطيين على ما تقدم . فقد عمل الحاكم على منع البيزنطيين من التقدم جنوبا في هذه البلاد ، وأعد لذلك حملتين انتصرت إحداهما على البيزنطيين بحرا بالقرب من طبرية ، وانتصرت الأخرى برا بالقرب من فامية . ولما علم إمبراطور الروم بما حل بجيشه من الهزيمة أرسل رسولا من قبله لمفاوضة الخليفة الفاطمي في الصلح ، وتم الاتفاق بينهما على عقد صلح يقضى بوقف الحرب بين الفريقين عشر سنين « 2 » . ولما ولى الخليفة الظاهر الخلافة عمل على استمرار العلاقات الودية مع البيزنطيين . ففي سنة 418 ه ( 1027 م ) عقدت الهدنة مع الإمبراطور قسطنطين الثامن ، وتقضى بإقامة الخطبة للخليفة الفاطمي في مساجد بلاد الروم ، وإعادة بناء جامع القسطنطينية مقابل إعادة بناء كنيسة القيامة ببيت المقدس ( وكان الحاكم قد هدمها ) ، وترك الحرية للمسلمين الذين تحولوا إلى الإسلام في عهد الحاكم بالعودة إلى دينهم القديم « 3 » .
هامش
( 1 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة ج 5 ص 151 - 152 . ( 2 ) المصدر نفسه ج 3 ص 192 .. 631 . p , segA elddiM eht ni tpygE fo . tsiH , elooP - enaL( 3 ) المقريزي : خطط ج 1 ص 355 .