عند حد الإمبراطورية القديم على مقربة من نهر دجلة ، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الاستيلاء على بيت المقدس ، لولا أنه وجد أن قوته لا تكفى لتحقيق هذا الغرض ، فسار نحو الشمال ، واستولى على المدن الساحلية مثل بيروت وصيدا وجبيل . ولكن الهزيمة حلت بجنده في طرابلس ، ثم عادت الجيوش البيزنطية إلى أنطاكية ، وعاد الإمبراطور نفسه إلى حاضرة ملكه حيث مات في 10 يناير سنة 976 م ( 366 ه ) « 1 » .
وقد تفاقم رعب الناس بما أذاعه القالة عن زيمسكيس وما كان يصحب ذكر اسمه من خوف وهلع . على أن مخاوف أهل بغداد قد تبددت بانسحاب البيزنطيين الذين لم يقووا على تحمل العطش والجوع في حربهم في الصحراء . وتبع ذلك قيام ورد بن منير السقلاروس
surelcS sadraB
في الجهات الشرقية للإمبراطورية البيزنطية ابتغاء الجلوس على العرش ومسيرة بعد إخفاقه إلى بغداد طالبا النجدة من الخليفة العباسي الذي رحب به ، وما تبع ذلك توافد رسل الإمبراطور باسيل الثاني يطلبون تسليم برداس « 2 » .
كان لإغارة الفاطميين على حلب في سنة 384 ه ( 994 - 995 م ) أثره في علاقة البيزنطيين بالمسلمين . فقد طلب الحمدانيون النجدة من الإمبراطور باسيل الثاني ، الذي رحب بهذا الطلب على الرغم من اشتغاله بحرب البلغار الذين عرضوا إمبراطوريته للخطر ، وقرر الذهاب بنفسه إلى المشرق ، ولا سيما أن أنطاكية قد تعرضت لحصار الفاطميين . ولهذا استطاع هذا الإمبراطور أن يخلص مدينة حلب حاضرة الحمدانيين ، كما استولى على حمص ، ولكنه اضطر بسبب عدم إحرازه النصر أمام أسوار طرابلس ، إلى العودة إلى بلاده لمحاربة البلغار ، ولم تلبث الهزيمة أن حلت بجيوش البيزنطيين على مقربة من فامية « 3 » .
ومن ثم نجد باسيل الثاني يظهر في سورية من جديد ( 390 / 999 م ) في شيزر وحمص ، ولكن الهزيمة حلت به في طرابلس ثانية واضطر إلى العودة إلى القسطنطينية في سنة 392 ه « 4 » .
هامش
( 1 ). 841 . pp . dibIمسكويه ج 2 ص 303 - 304 . ابن الأثير ج 8 ص 222 .
( 2 ) مسكويه ج 3 ص 13 - 14 .
( 3 ) مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص ويقال لها أفامية .
( 4 ). 841 - 741 . pp , vi . lov , . tie . po . vE , lisaV