تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الأناضول مثل مرعش ودبيق . وبالقرب من منبج أسر أمير هذه المدينة أبو فراس الحمداني الشاعر المشهور . ثم استولى على مدينة حلب حاضرة الحمدانيين « 1 » . وقد قيل إن جيش الروم بلغ مائتي ألف مقاتل . وكان لسقوط حلب في يد الروم أثر بالغ في نفوس المسلمين عامة وفي نفوس أهل بغداد خاصة ، حتى إنهم اجتمعوا « ووبخوا الخليفة المطيع للّه بكائنة حلب » ، وطلبوا منه أن يخرج بنفسه إلى الغزو ويأخذ بثأر أهل حلب « 2 » . وبعد موت رومانوس رابع أباطرة الدولة البيزنطية من سلالة باسيل ( 352 / 963 ) . تزوجت أرملته تيوفونيا من نقفور فوكاس ( 963 - 969 م ) ، ثم من قاتله جون زيمسكيس ويسميه مؤرخو العرب ابن الشمشقيق ( 969 - 976 م ) بطلى ذلك العصر ، وإليهما آلت الوصاية على أولادها الصغار ، وامتدت غزوات هذين الإمبراطورين من تلال كبادوكيا إلى صحراء بغداد « 3 » . وفي سنة 354 ه ( 964 م ) تقدم البيزنطيون إلى حدود سورية ، ووقعت في أيديهم مدينة المصيصة وطرسوس ( 355 ه ) ، وتبعتهما مدينة كيلكيا شمالي زاوية خليج إسكندونة ، وتعرف عند العرب بقاليقلا ، كما انتزع جزء من بلاد سورية ، واعترف قسم كبير من بلاد الدولة العباسية بالتبعية للإمبراطورية البيزنطية « 4 » . والواقع أن هذا الانتصار يرجع إلى كثرة الفتن والاضطرابات في بلاد الشام ، فإن الفاطميين استولوا على دمشق على أثر فتح مصر سنة 358 ه . وقامت الحرب بينهم وبين القرامطة بمساعدة البويهيين ، ثم تجدد النزاع بين الفاطميين في عهد العزيز من جهة وبين القرامطة وأفتكين التركي من جهة أخرى ، فاتخذ البيزنطيون من هذه الاضطرابات فرصة سانحة لشن غاراتهم على هذه البلاد . وكان عبور الفرات في الجهات الواقعة جنوبي جبال طوروس مستحيلا على الإغريق منذ أيام هرقل ( 610 - 641 م ) . ولكن زيمسكيس استطاع أن يكتسح كثيرا من المدن العريقة في الشهرة ، مثل الرها وديار بكر وميافارقين ونصيبين الواقعة
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 8 ص 195 ، 198 . ( 2 ) أبو المحاسن ج 7 ص 332 ، 335 . ( 3 ). 541 . p . VI . lov , . tic . po . vE . lisaV( 4 ). 741 - 641 . pp . dibI