تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
على مالقة في سنة 449 ه ، وخلع محمدا الذي أرغم على المسير إلى المرية ، ثم بويع بالخلافة ببلاد المغرب سنة 456 ه حيث بقي بها إلى أن توفى سنة ؟ ؟ ؟ 46 . ويقول المقرى ( ج 2 ص 206 - 208 ) : « وانقرضت دولة الأشراف الحموديين من الأندلس ، بعد أن كانوا يدعون الخلافة . . . وانقطعت الدولة الأموية من الأرض ، وانتتر سلك الخلافة بالمغرب ، وقام الطوائف بعد انقراض الخلائف ، وانتثر الأمراء والرؤساء من البربر والعرب والموالى بالجهات ، واقتسموا خطبها ، وتغلب بعض على بعض واستقل أخيرا بأمرها منهم ملوك استفحل أمرهم وعظم شأنهم ، ولاذوا بالجزى للطاغية أن يظاهر عليهم أو يبتزهم ملكهم . وأقاموا على ذلك برهة من الزمان ، حتى قطع عليهم البحر ملك العدوة وصاحب مراكش أمير المسلمين يوسف بن تاشفين اللمتونى ، فخلعهم ، وأخلى منهم الأرض . فمن أشهرهم بنو عامر ملوك إشبيلية في غربى الأندلس ؟ ؟ ؟ المعتمد بن عباد الشهير بنائر ؟ ؟ ؟ المغرب والمشرق . وفي الأخيرة والقلائد من أخباره ما هو كاف ، ومنهم بنو جهور . كانوا بقرطبة في صورة الوزارة حتى استولى عليها المعتمد بن عباد وأخذ قرطبة وجعل عليها ولده ، ثم كانت له وعليه حروب وخطوب ، وفرق أبناءه على قواعد الملك وأنزلهم بها . واستفحل أمره بغرب الأندلس ، وعلت على يده من هنالك من الملوك الطوائف مثل ابن باديس بغرناطة ، وابن الأفطس ببطليوس ، وابن صمادح بالمرية وغيرهم . فكانوا يخطبون سلمه ويغلون في مرضاته . وكلهم يدارون الطاغية ويتقونة بالجزى ، إلى أن ظهر يوسف بن تاشفين ( سنة 448 / 1056 م ) ، واستفحل ملكه ، فتعلقت آمال الأندلس بإعانته ، ضايقهم الطاغية في طلب الجزية ، فقتل المعتمد اليهودي الذي جاء في طلب الجزية للطاغية بسبب كلمة قالها آسفة بها ( آلمه ) . ثم أجاز البحر صريحا إلى يوسف بن تاشفين ، فأجاز معه البحر ، والتقوا معه في الزلاقة ، فكانت الهزيمة المشهورة على النصارى ، ونصر اللّه تعالى الإسلام نصر الأكفاء له » . وقد أدى انقسام بلاد الأندلس إلى ضعف المسلمين ، ومهد السبيل للإمارات المسيحية في الشمال للقيام في وجه أمراء العرب على أثر ما قام بينهم من التنافس على الخلافة ، حتى بلغ من تنافسهم أن كان بعضهم يستعين بالمسيحيين على منافسيه .