بهاء الدولة - سلطان الدولة ( 388 - 415 ه ) :
ولما قتل صمصام الدولة استولى ابنا بختيار هذان على فارس ، وتلقب أولهما نور الدولة ومحيى الأمة ، وتلقب ثانيهما حسام الدولة سيد الأمة . ولكن بهاء الدولة أحل بهما الهزيمة ، واستولى على فارس في سنة 389 ه « 1 » ، ثم قصد شيراز ، واستأصل شأفة أنصار أبناء بختيار ، وأخرج جثة أخيه صمصام الدولة ودفنها في مقبرة بنى بويه بشيراز ، ثم استولت جيوشه على كرمان « 2 » .
وفي سنة 390 ه عاد أبو نصر بن بختيار ، وكان قد هرب إلى بلاد الديلم بعد أن حلت به الهزيمة بشيراز سنة 389 ه ، إلى فارس ، والتف حوله عدد كبير من الديلم والأتراك والزط ، ثم قصد كرمان وحارب عامل بهاء الدولة فيها ، واستولى على أغلب بلادها ، وأثار قلق بهاء الدولة الذي سير إليه جيشا أحل به الهزيمة وقتله ، وبعث برأسه إلى بهاء الدولة . وبذلك استقر سلطان بهاء الدولة في فارس وكرمان إلى أن مات في سنة 403 ه ، فخلفه ابنه سلطان الدولة أبو شجاع . وكان قد عهد إليه بالسلطنة في العراق وفارس وما يليهما من بعده .
وقد ذكرنا من قبل أن سلطان الدولة استهل سلطته بتولية أخويه جلال الدولة البصرة وقوام الدولة أبى الفوارس كرمان ، وأن الشقاق دب بينه وبين أخيه قوام الدولة الذي أغراه الديلم بحرب أخيه ، فاستولى على شيراز ثم على كرمان ، التي استردها سلطان الدولة في السنة التالية بمساعدة محمود الغزنوي ، وانتهى الأمر بإعادة كرمان إلى قوام الدولة واعترافه بسلطان أخيه . كما تعرض نفوذ سلطان الدولة للخطر بسبب مناوأة أخيه مشرف الدولة الذي استخلف على العراق ( 411 - 416 ه ) وخطب له ببغداد في ( 412 ه ) ، وانتهى هذا النزاع بعقد للصلح على أن يكون العراق لمشرف الدولة وفارس وكرمان لسلطان الدولة الذي لم يلبث أن توفى سنة 415 ه .
( 3 ) ابن الأثير ج 9 ص 60 - 61 .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 56 .
( 2 ) مسكويه ج 3 ص 326 - 327 .