تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفي سنة 375 ه قصد شرف الدولة الأهواز واستولى عليها : وأرغم أخاه أبا الحسين على الفرار ، ثم استولى على البصرة وقبض على أخيه أبى طاهر فيروز شاه . وخشي صمصام الدولة ازدياد خطر أخيه شرف الدولة ، وثم الصلح بينهما ، ويقضى بأن يذكر اسم شرف الدولة على المنابر في بلاد العراق قبل اسم أخيه ، وأن يكون نائبا عن أخيه في حكم العراق ، وأن يطلق صمصام الدولة أخاه بهاء الدولة أبا نصر ويسيره إليه . وخلع الخليفة الطائع على شرف الدولة كما جرت العادة بأن يخلع على كل من تؤول إليه السلطة . ولكن هذا الصلح لم يطل وعاد شرف الدولة عن الصلح وقصد بغداد ، واستولى على بلاد العراق من يد أخيه صمصام الدولة في سنة 376 ه ، وساق أخاه إلى فارس حيث اعتقل في إحدى قلاعها ، وسملت عيناه . فلما مات شرف الدولة في سنة 379 ه فر صمصام الدولة من معتقله ، والتف حوله كثير من الديلم . واستأنف الصراع بينه وبين أخيه بهاء الدولة الذي آل إليه حكم بلاد العراق بعد أخيه شرف الدولة ، كما قامت الحرب بينه وبين أبى على ابن شرف الدولة في فارس وكان يليها من قبل أبيه . وفي سنة 380 ه انتصر صمصام الدولة على جيش بهاء الدولة على مقربة من شيراز ، وعقد الصلح بينهما ، على أن يكون لصمصام الدولة بلاد فارس وأرجان ، ولبهاء الدولة خوزستان والعراق « 1 » . وصاحب حسن الطالع صمصام الدولة ، فأحرز الانتصارات المتصلة باستيلاء جيوشه على الأهواز سنة 385 ه وعلى خوزستان والبصرة سنة 386 ه . وكادت تقع بلاد العراق في قبضته لولا تدخل مهذب الدولة صاحب البطيحة . وانتهت هذه الحروب بعقد الصلح بين بهاء الدولة وصمصام الدولة ، على أن يخطب لهما ولمهذب الدولة في البصرة . ولم ينته ذلك الصراع إلا باغتيال صمصام الدولة في سنة 388 ه على يد أبى نصر أخذا بثأر أبيه بختيار الذي قتله عضد الدولة . وكان صمصام الدولة حين قتل في الخامسة والثلاثين من عمره « 2 » .
هامش
( 1 ) أبو شجاع . ذيل تجارب الأمم لمسكويه ج 2 ص 183 - 184 . ( 2 ) راجع أسباب اغتيال صمصام الدولة في ابن الأثير ج 9 ص 53 .