تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لإقامة الدعوة لنفسه فيها وبسط نفوذه عليها . فلما ثار الزنج على عامل عضد الدولة وقتلوه وولوا عليها رجلا منهم ، أرسل من كرمان جيشا استرد هذه البلاد في سنة 362 ه . ثم قضى على الثوار نهائيا في السنة التالية « 1 » . ولما مات ركن الدولة في سنة 366 ه ، يمم عضد الدولة شطر العراق وحارب جيوش بختيار في واسط ، وأخل به الهزيمة في تكريت وأسره ، وبعث به إلى بغداد حيث قتل وخلع عليه الخليفة الطائع « 2 » . وبذلك امتد نفوذ عضد الدولة إلى العراق والأهواز وكرمان وفارس . ثم إلى البلاد الممتدة بين همذان والري التي استولى عليها من أخيه فخر الدولة في 369 سنة ه . وأناب عنه في حكمها أخاه مؤيد الدولة .

شرف الدولة - صمصام الدولة ( 372 - 388 ه ) :

رأينا أن عضد الدولة لما استولى على كرمان في سنة 357 ه أقطعها ابنه شرف الدولة الذي خرج بعد موت أخيه في 372 ه من كرمان إلى فارس . « وقبض على نصر بن هارون النصراني وزير أبيه وقتله لأنه كان يسئ صحبته أيام أبيه . وأطلق الشريف أبا الحسين محمد ابن عمر العلوي ، والنقيب أبا أحمد الموسرى والد الشريف الرضى . والقاضي أبا محمد بن معروف . وأبا نصر خواشاذه . وكان عضد الدولة قد حبسهم . وأظهر العداء لأخيه صمصام الدولة وقطع خطبته . وأقام الخطبة لنفسه . وتلقب بتاج الدولة . واستولى على البصرة . وأقطعها أخاه أبا الحسين . فبقى كذلك ثلاث سنين إلى أن قبض عليه شرف الدولة « 3 » . ويظهر أن صمصام الدولة كان يخشى منافسة أخيه الأكبر شرف الدولة . لذلك نراه بعد أن يلي أمور العراق يخلع على أخويه أبى الحسين أحمد وأبى طاهر فيروز شاه . ويقطعهما فارس . ويأمرهما بأن يحولا دون وصول أخيهما شرف الدولة إليها . غير أن شرف الدولة كان قد سبقهما إلى احتلالهما فعاد إلى الأهواز . ومن ثم قامت الحرب بين صمصام الدولة وشرف الدولة الذي انتصر على أخيه واستقل بالأهواز سنة 373 ه « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 8 ص 210 ، 232 - 233 . ( 2 ) مسكويه : ج 2 ص 380 - 386 . ( 3 ) ابن الأثير ج 9 ص 9 . ( 4 ) مسكويه : ج 3 ص 120 - 124 .