تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقد أصبح السلاجقة على مر الأيام خطرا يهدد الدولة الغزنوية ؛ ففي سنة 435 ه انتصر ألب أرسلان بن داود السلجوقى على جيش مودود الغزنوي ، ومع ذلك تمكنت جماعة من جيوش مودود من القضاء على جماعة من الغز بنواحي بست « 1 » . ولم يقل اهتمام مودود بشؤون الهند عن أسلافه فيها ، فقد ذكر ابن الأثير ( ج 9 ص 193 - 194 ) أن ثلاثة من ملوك الهند « 2 » تحالفوا مع بعض راجاتها ، وحاصروا لاهور حاضرة الغزنويين في هذه البلاد ، وأن مودودا أرسل جيشا كبيرا للقضاء على قوة الهنود وتقويض حلفهم ، فانهزم سخبال . وكان من أثر هذا الانتصار أن استعاد الغزنويون هيبتهم في بلاد الهند الشمالية إلى حين . وكان مودود يعمل على استرداد البلاد التي استولى عليها السلاجقة في عهد أبيه ، فحاربهم في سنة 435 ه كما تقدم ، وطلب إلى عمال الأقاليم مساعدته على تحقيق أغراضه ، ووعدهم بإقرارهم على ما يفتحونه من بلاد ، وعمرهم بالأموال الضخمة . ومن ثم نرى صاحب أصبهان بنشط لمساعدته لولا أن هلك كثير من جنده في الصحراء ، كما نرى ملك الترك يسير إلى ترمذ ويطرد السلاجقة منها ، وتذهب طائفة من هؤلاء الترك إلى خوارزم ويسير مودود من غزنة سنة 441 ه لحرب السلاجقة ، ولكن المرض ينتابه ، فيعود إلى حاضرة ملكه ، ويموت في العشرين من رجب من هذه السنة ، وهو في التاسعة والعشرين من عمره ، بعد أن ملك تسع سنوات وعشرة أشهر « 3 » . وحاول موت مودود المبكر دون القضاء على قوة السلاجقة ؛ فقد عرف بالشجاعة والإقدام ، وعمل على توطيد ملكه وإعادة مملكته إلى ما كانت عليه في عهد جده يمين الدولة محمود الغزنوي .

عبد الرشيد - فروخ زاد ( 441 - 451 ه ) :

تولى مسعود الثاني بعد وفاة أبيه مودود ، ولكنه لم يبق في السلطنة سوى خمسة أيام ، ثم تقلد السلطنة بعده عمه أبو الحسن علي بن مسعود الأول . وقد انتهز عبد الرشيد بن يمين الدولة محمود
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 192 - 193 . ( 2 ) ؟ ؟ ؟ سخبالlaphkuSالذي تحالف مع نواسى شاه بن جيبال ملك وبهندdnahiaWوديبال هريانهanayraH lapiD( 3 ) ابن الأثير ج 10 ص 208 .