تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أقسم محمود على أن يغزو بلاد الهند في كل سنة ، ولكنه انشغل في سنة 407 ه بضم بلاد خوارزم على أثر مقتل خوارزم شاه مأمون ، وكان قد تزوج من أخت محمود واعترف بسلطانه وأراد أن يخطب على منابر بلاده ، فقتله بعض قواده وأجلسوا ابنه مكانه . فقصد محمود هذه البلاد ، واستولى عليها ، وأنزل العقاب بالثوار ؛ وولى عليها نائبا من قبله ، ثم تفرغ لبلاد قشمير « 1 » . لذلك نراه يسير عن غزنة سيرا متصلا مدة ثلاثة أشهر ، ثم يعبر نهرى سيجون وجيلوم فيخضع له ملوك هذه الجهات . ثم يستمر في سيره حتى يصل إلى قشمير فيخضع له صاحبها ويسلم على يديه . ولما سمع راجا برن
naraB
، ( ويدعى هودب أو هردنا
ettadraH
) زعيم بولند شهر بنبأ وصول جيوش محمود إلى بلاده ، سقط في يده ، وأخذ الفزع من نفسه كل مأخذ ، وخشي على حياته من عقاب اللّه ، ولم ير بدأ من اعتناق الإسلام ، إذ رأى أن هذا الدين يحوطه سياج متين من قوة اللّه سبحانه وتعالى . وسرعان ما تقدم على رأس عشرة آلاف من رجاله ، وأعلنوا للفاتحين رغبتهم في التحول عن دينهم القديم إلى الإسلام ومناصبة الكفار العداء . ثم سار عنه إلى قلعة كلجند
dnacluK
، وعليها راجا مهيان
nahahaM
، فقاتله محمود قتالا شديدا ، وغنم للمسلمون أمواله ، وملكوا حصونه ثم سار نحو متعبد لهم في مدينة مثورا
aruhtaM
أو بندرابان
napardnaB
، وهو يقع على نهر ، وفيه كثير من الأصنام : منها خمسة أصنام من الذهب الأحمر مرصعة بالجواهر ، وكان فيها من الذهب ستمائة ألف وتسعون ألفا وثلاثمائة مثقال . ومن الأصنام المصوغة من النقرة نحو مائتي صنم ، فأخذ يمين الدولة ذلك كله . ثم سار نحو كنوج
jwannaK
، وكان يحميها سبعة حصون على نهر الجنج ، وكان صاحبها راجبال
alapayjdaR
قد فارقها ، ثم عبر نهر الجنج ( أوكنك على ما يسميه ابن الأثير ) فاستولى محمود الغزنوي على قلاعها وأعمالها وفيها نحو عشرة آلاف بيت من بيوت الأصنام . ثم سار إلى قلعة البراهمة وتسمى مجهاون
nawahjuM
فقاتلوه قتالا شديدا ، فأحل بهم الهزيمة ولم ينج منهم إلا الشريد ؛ ثم سار نحو قلعة آسى « 2 » على نهر الجنج . فلما اقترب منها هرب صاحبها جندبال فاستولى عليها يمين الدولة ، ثم سار إلى قلعة شروة
awrahS
، فلما اقترب منها نقل صاحبها جندراى « 3 » ماله وفيوله نحو جبال منيعة يحتمى بها ، ففتحها يمين الدولة وغنم ما فيها ، ثم
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 98 . ( 2 ) ذكرها ولسلى هيج أسنىinsA( 3 ) رأى هو راجا حسب تسمية ابن الأثير الذي يقول ( ج 9 ص 115 ) إن « رأى هو لقب الملك كقيصر وكسرى ، ولا يزال هذا اللقب إلى الآن شائعا في بلاد الهند » .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 92 | حسن ابراهيم حسن