تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليه‌و كان أحمد بن نصر رأس هؤلاء الساخطين الدين أنكروا القول بخلق القرآن‌و حملوا على الواثق حملة شعواء ، ودعوا إلى عزله ؛ فالتف حوله كثير من أنصاره‌و عينوا يوما ينفذون فيه مؤامراتهم على أن يضربوا الطبول في الليلة السابقة لذلك اليوم بيد أن الرجلين اللذين عهد إليهما تنفيذ ذلك الأمر أكثرا من شرب الخمر في تلك الليلةو أخذ الفريق الذي رابط على الجانب الشرقي يدق الطبول‌فلم يجيهم أصحابهم الذين رابطوا في الجانب الغربى . وكشفت المؤامرة قبل أن يستفحل خطرهاو قبض على أحمد بن نصر وأعوانه‌و سيقوا إلى الخليفة الواثق بسامرا قاعدة خلافته‌فعقد لهم مجلسا للمناظرةو طرحت مسألة الشغب والخروج على الخلافة جانباو ناظر الخليفة أحمد بن نصر في مسألة خلق القرآن فقال له : « يا أحمد ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام اللّه‌قال : أمخلوق هو ؟ قال : هو كلام اللّه‌قال : فما نقول في ربك أتراه يوم القيامة ؟ قال : يا أمير المؤمنين جاءت الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته‌فنحن على الخبر . فقال الواثق لمن حوله : ما تقولون فيه ؟ فقال القاضي عبد الرحمن بن إسحاق : هو حلال الدم‌و قال غيره : إسقنى دمه يا أمير المؤمنين‌و وافقه الحاضرون إلا ابن أبي دؤاد قاضى القضاة فإنه قال : يا أمير المؤمنين ! كافر يستناب لعل به عامة أو تغير عقل‌فقال الواثق : إذا رأيتموني قد قمت إليه‌فلا يقومن أحد معي فإني أحتسب خطاى إليه . ودعا بالصمصامةسيف عمرو بن معد يكرب الزبيدىذلك الفارس العربي الذي ذاع صيت سيفه‌و كان قد اعدى إلى الخليفة الهادي العباسي وورثه خلفاؤه‌و ضربه على عنقه ورأسه‌و ضربه أحد خاصته فقطع عنقه وجز رأسه . وحمل إلى بغداد وصلب في الجانب الغربى أياماو في الشرق أخرىو وضع في أذنه رقعة فيها : هذا رأس الكافر المشرك الضال أحمد بن نصر بن مالك‌ممن فتله اللّه تعالى على يدي عبد اللّه مروان‌الإمام الواثق باللّه أمير المؤمنين‌بعد أن أقام عليه الحجة في خلق القرآن ونفى التشبيه وعرض عليه التوبةو مكنه من الرجوع إلى