تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لا ترام وجبل لا يضام‌تشحذ له المدى وتنصب له الحبائل‌حتى إذا أقبل كان قد وثب وثبة الذئب وختل ختلة الضب . قلت : فما تقول في محمد بن عبد الملك الزيات ؟ قال : وسع الداتى شره ووصل إلى البعيد ضره‌له في كل يوم صريع لا يرى فيه أثر ناب ولا مخلب‌قلت : فما تقول في عمرو بن فرج ؟ قال ضخم نهم‌استعذب الدم بنصبه اللوم ترسا للدعاء . قلت : فما تقول في الفضل ابن مروان ؟ قال : رجل نبش بعد ما قبرليس تعد له حياة في الأحياءو عليه خفة الموتى . قلت فما تقول في الوزير ؟ قال : تخاله كبش الزنادقةأما تراه إذا أحمله الخليفة سمن ورقع ؟ وإذا هزه أمطر فأمرع ؟ قلت : فما تقول في أحمد بن الخصيب ؟ قال : ذاك أكل أكلة نهم فزرق زرقة بشم . قلت : فما تقول في إبراهيم أخيه ؟ قال : أموت غير أحياء ، وما يشعر بن أبان ؟ ؟ ؟ يبعثون . قلت : فما تقول في أحمد بن إسرائيل ؟ قال : للّه دره‌أى فاعل هو ؟ وأي صابر هو ؟ أعد الصبر دثارا أو الجود شعاراو أهون عليه بهم . قلت : فما تقول في المعلى بن أيوب ؟ قال : ذاك رجل خيرنصيح السلطان‌عفيف اللسان سلم من القوم وسلموا منه . قلت : فما تقول في إبراهيم بن رباح ؟ قال : ذاك رجل أوثقه كرمه وأسلمه فصله‌و له دعاء لا يسلمه ورب لا يخذله‌و فوقه خليفة لا يظلمه . قلت : فما تقول في الحسن ابنه ؟ قال : ذاك عود نضار غرس في منابت الكرم‌حتى إذا اهتز حصوده . قلت : فما تقول في نجاح بن سلمة ؟ قال : للّه دره‌أى طالب وتر ومدرك ثأر يلتهب كأنه شعلة نار . له من الخليفة في الأحيان جلسة تزيل نعما وتحل نقما . قلت : يا أعرابي ! أين منزلك حتى آتيك ؟ قال : اللهم عفوا مالي منزل‌أنا أشتغل النهار وألتف الليل ، فحينما أدركني الرقاد رقدت . قلت : فكيف رضاك عن أهل العسكر ؟ قال : إن أعطونى لم أحمدهم‌و إن ضيعونى لم أذممهم‌و إني كما قال هذا الغلام الطائي :
وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمى
قلت : فأنا قائل هذا الشعرقال أإنك أنت الطائي ؟ قلت : نعم ! قال للّه أبوك‌و أنت القائل :
ما جود كفك إن جادت وإن بخلت * من ماء وجهي وقد أخلقته عرض »