فعسكر بالقرب من واسطو سد الأنهار عليهم وأحاط بهم من كل جانب وقاتلهم تسعه أشهرثم أرغمهم على طلب الأمان . وكان عددهم سبعة وعشرين ألفا بين رجال ونساء وأطفال . فحملهم عجيف ؟ ؟ ؟ في السفنو دخل بهم بغداد يوم عاشوراء من سنة 220 هفشاهدهم المعتصم ورجال دولتهثم أمر بهم فنفوا إلى آسيا الصغرىو ظلوا هناك إلى أن أسرهم البيزنطيون سنة 241 ه ومن ثم وجدوا طريقا إلى أورباو عرفوا هناك باسم
seispyG
أو النور ويقيمون عادة في خارج المدن « 1 » .
وكان من أثر السياسة التي سار عليها المعتصم في الاستعانة بالأتراكو إجزاله الهبات والعطايا لهم دون غيرهمأن دب في نفوس العرب دبيب الغيرة والحسد لهؤلاء الأتراك . وقام عجيفو ذلك القائد العربي الذي أبلى بلاء حسنا في محاربة الزط ، بثورة على قواد الترك الذين أساءوا معاملة العرببل عزم على التخلص من المعتصم نفسهفأغرى العباس بن المأمون بالخروج على عمه والمطالبة بعرشه .
ودخل قواد العرب في حلية ؟ ؟ ؟ هذه المؤامرةو اتفقوا على قتل المعتصم والأفشين وآشناس إذا تم توزيع الغنائم التي استولى عليها المسلمون من البيزنطيين في موقعة عمورية المشهورة .
على أن خبر هذه المؤامرة قد تسرب إلى المعتصم ؛ فقد لعبت الخمر يوما بلب العباس وبلب بعض المتآمرينفأفضوا بسر المؤامرة إلى المعتصمفمنع للماء عن العباس حتى مات ولحق به عجيف .
وبذلك قضى المعتصم على هذه المحاولة في مهدهاو لكنه لم يتخلص من سوء أثرها ؛ فقد أوقعته في أيدي قواده الأتراكو أدت إلى إقصاء قواد العرب والفرس تدريجيا وإسقاطهم من ديوان العطاء . يقول ميور « 2 » : « ومما زاد هذه الحالة سوءا أن الأتراك أنفسهم لم يكونوا جادين في إخلاصهم للخليفة . فقد تغلب
هامش
( 1 ) الطبري ج 10 ص 256 .. 415 . p , etahpilpaC ehT'riuM( 2 )715 . p bibI.