تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الموت‌و لا تغفل أمر الرعيةالرعية الرعيةالعوام العوام‌فإن الملك بهم وبتعهدك المسلمين والمنفعة لهم‌اللّه اللّه فيهم وفي غيرهم من المسلمين . ولا ينهين إليك أمر فيه صلاح للمسلمين ومنفعة لهم إلا قدمته وآثرته على غيره من هواك . وخذ من أقويائهم لضعفائهم‌و لا تحمل عليهم في شئ ، وانصف بعضهم من بعض بالحق بينهم‌و قربهم وتأمنهم‌و عجل الرحلة عنى والقدوم إلى دار ملكك بالعراق‌و انظر هؤلاء القوم الذين أنت بساحتهم‌و لا تغفل عنهم في كل وقت . والخرمية فاغزهم ذا حزامة وصرامة واكنفه بالأموال والسلاح والجنود من الفرسان والرجالة . فإن طالت مدتهم‌فتجرد لهم بمن معك من أنصارك وأوليائك‌و اعمل في ذلك مقدم النية فيه‌راجيا ثواب اللّه عليه » « 1 » . بويع المعتصم يوم وفاة أخيه المأمون في التاسع عشر من شهر رجب سنة 218 هو رفض الجند أن يدخلوا في طاعته في مبدأ الأمرو أرادوا تولية العباس ابن المأمون‌و لكنه أسرع إلى مبايعة عمه بالخلافة احتراما لوصية أبيه‌فحذا الجيش حذوه . « 2 » وقد وصف ابن طباطبا « 3 » المعتصم وقال إنه كان سديد الرأىشديد المنة يحمل ألف رطل ويمشى بها خطوات . وكان موصوفا بالشجاعةو سمى المثمن من أحد عشر وجها : هو الثامن ولد العباس‌و الثامن من الخلفاءو تولى الخلافة وعمره ثماني عشر سنةو كانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهرو توفى وله ثماني وأربعون سنةو ولد في شعبان وهو الشهر الثامن . وخلف ثمانية ذكورو ثمانية بنات‌و غزا ثماني غزوات ، وخلف ثمانية ألف ألف درهم .

1 - الفتن والثورات :

اتبع المعتصم وصية أخيه المأمون في حمل الناس على القول بخلق القرآن‌مع
هامش
( 1 ) الطبري ج 10 ص 294 . ( 2 ) المصدر نفسه ج 10 ص 304 . ( 3 ) الفخري ص 209 - 210 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 75 | حسن ابراهيم حسن