تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الهدايا والطرف التي بهرته‌و استفز بعمله كبراء خراسان‌فكتبوا إلى الرشيد يستغيثون ؟ ؟ ؟ به‌فعزم على الخروج لمحاربة علي بن عيسىو عسكر في الري . فلما بلغ ذلك عليا قابل الرشيد بهدايا أنفس من الهدايا الأولىو وزع مثلها على رجال بلاطه‌فاطمأن الرشيد من جانبه‌ثم عاد هذا الوالي إلى سيرته الأولى في ظلمه واستبداده‌و غلا في نكايته بمن استغاثوا بالخليفة . واتفق أن حدث في ذلك الوقت أن رجلا من أهالي سمرقنديدعى رافع بن ليث بن نصر بن سيارقاد امرأة من ذوى اليسار إلى الكفرتخلصا من زوجها الذي طالت غيبته‌و رغبة في التزوج بها . فلما بلغ الرشيد ذلك أرسل من فوره إلى علي بن عيسى يأمره أن يفرق بين رافع وزوجته وأن يعاتيه على فعلته . فقام كل من والى خراسان وعامل سمرقند بتنفيذ أوامر الرشيدو حبس رافع . ولكنه فر من سجنه‌و استغاث بولد علي بن عيسىفتوسط له عند أبيه‌فأمنه ورده إلى بلده‌فثار لنفسه من عامل هذه المدينة وقتله‌و اتبعه كثير من أهالي سمرقند وبلاد ما وراء النهرفأرسل إليه علي بن عيسى ابنه عيسىفقتله رافع في بلخ . وقد قيل إن علي بن عيسى جمع في قصره أموالا ضخمةو أن الناس هجموا على هذا القصر واستولوا على ما فيه . فلما بلغ الرشيد ذلك تحقق من استبداد على لما كان من استفزازه شعور الأهلين‌فقرر عزله‌و أرسل إليه هرثمة بن أعين يحمل إليه كتابا بخطه ؛ فقبض هرثمة على على وأتباعه‌و صادر أموالهم‌و بعث بهم إلى الرشيدو أخذ الفرح من الناس كل مأخذ بلقائهم هرثمة وتخليصهم من عسف هذا الوالي وظلمه . غير أن رافعا لم يكن قد هدأ أمره‌فخرج الرشيد بنفسه لحربه . إلا أن المنية أدركته وهو في طريقه . وظل رافع على حاله حتى أيام المأمون « 1 » .

2 - البرامكة :

كان برمك جد الأسرة البرمكية سادن بيت النار ببلخ : فكان يقوم بالإشراف
هامش
( 1 ) أنظر ما كتبه الطبري عن علي بن عيسى ( ج 10 ص 100 - 108 ) .