163 و 165 هفأرغم أيرينى - وكانت وصية على ابنها قسطنطين السابع - على طلب الصلحالذى انتهى بعقد هدنة بين العباسيين والبيزنطيين أمدها ثلاث سنينو ولاه أبوه بلاد المغرب سنة 164 ه .
ولى هارون الرشيد الخلافة في الليلة التي توفى فيها أخوه الهادىو هي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقين من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة « 1 » . ومن المسائل التي يجب دراستها في عهد الرشيد : قيام الفتن الداخلية وخاصة في الموصل وإفريقية وأرمينيةو أثر البرامكة في الدولة ونكبتهم على يد الرشيدعلى الرغم من عملهم على تقدم الحضارة الإسلامية .
1 - الفتن والثورات :
خرج الوليد بن طريف الشارى الشيباني على هارون الرشيد سنة 187 ه .
وانتصر على جيوشه أكثر من مرة . فقتل وإلى نصيبين . ثم مضى إلى أرمينية وأذربيجان وعاث فيهما فسادا ثم عاد إلى الجزيرة ( 179 ه ) وعبر نهر دجلة حتى وصل إلى حلوان . واشتدت شوكته وكثر أتباعهفبعث الرشيد يزيد بن مزيد الشيباني ، ابن أخي معن بن زائدة الشيباني بطل موقعة الراونديةكما سيأتي في الباب الثالث . وقد رمى الوليد هارون الرشيد بالجور والظلمو هول ؟ ؟ ؟ على التخلص من هذا الجور والظلم حين برز لقتال يزيد بن مزيد الشيباني وارتجز :
أنا الوليد بن طريف الشارى * قسورة لا يصطلى بنارى
جوركم أخرجني من دارى
وسرعان ما حلت الهزيمة بجند الوليد بن طريف الشيباني وقتل .
وفي إفريقية استمرت قبائل البربر تنازع العباسيين بين سنتي 178 و 181 ه كما أخذت في التقلص عن الحكم الإسلامىو غدت كفة النصر ترجح في جانبهم حينا . وفي جانب العباسيين حينا آخرحتى بعث إليهم الرشيد هرثمة بن أعين
هامش
( 1 ) الطبري ج 10 ص 47 - 48 . السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 188 .