تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
على الدخول عليه الاصغار الخدم . . . ويقال إنه أوقف بين يديه رجلا من أولياء الدولة ذا أجرام كثيرةفجعل الهادي يذكره ذنوبه‌فقال له الرجل : يا أمير المؤمنين ! اعتذارى بما تقر عيني به رد عليك‌و إقرارى بما ذكرت يوجب ذنباو لكني أقول :
فإن كنت ترجو في العقوبة زاحة * فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر

هارون الرشيد ( 170 - 193 / 876 - 809 )

يعتبر هارون الرشيد أشهر خلفاء بنى العباس : بلغت بغداد في عهده درجة لم تصل إليها من قبل‌فأصبحت مركز التجارةو كعبة رجال العلم والأدب واشتهر اسم الرشيد في بلاد الغرب‌لما كان بينه وبين شرلمان ملك الفرنجة من العلاقات السياسية وأواصر الود والصفاء ومما زاد في ذيوع شهرته بين أمم الغرب كتاب « ألف ليلة وليلة » الذي ترجم إلى معظم اللغات الأوربيةحتى إنه لا تكاد تخلو منه مكتبة من مكتبات الأفراد في أوروبا وأمريكا . ولد هارون بالري لثلاث بقين من شهر ذي الحجة سنة 145 هو أمه أم ولد يمانية جرشية يقال لها الخيزران‌و هي أم الهادىو فيها يقول مروان بن أبي حفصة .
يا خيزران هناك ثم هناك * أمسى يسوس العالمين أبناك
وقد ولد الفضل بن يحيى البرمكي قبله يسبعة أيام‌فأرضعت أم الفصل الرشيد وأرضعت الخيزران الفضل بليان الرشيد . وقد ولى المهدى ابنه هارون العهد بعد أخيه الهادي . وكان يعرف فيه الذكاء والكفايةففكر في العدول عن عهده السابق‌و هم أن يرشحه للخلافة بعده مباشرة . وساعدته على ذلك أمه الخيزران‌لأنها كانت نحبه ونؤثره على أخيه والهادىلو لا أن حالت منية المهدى دون ذلك . وقد ولاه أبوه الصائفة في سننى