دونه بابهثم بايع معاوية بعده : ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليهاو تفرق عنه أصحابهو شك فيه شيعته قبل الحكومةثم حكم حكمين رضى بهما وأعطاهما عهده وميثاقهفاجتمعا على خلعه .
ثم كان حسن فباعها من معاوية بخرق ودراهمو لحق بالحجازو أسلم شيعته بيد معاوية ودفع الأمر إلى غير أهلهو أخذ مالا من غير ولائه ولاحله ؟ ؟ ؟
فإن كان لكم فيها شئ فقد بعتموه وأخذتم ثمنه . ثم خرج عمك حسين بن علي على ابن مرجانةفكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه . ثم خرجتم على بنى أميةفقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخلو احرقوكم بالنيرانو نفوكم من البلدانحتى قتل يحيى بن زيد بخراسان . وقتلوا رجالكم وأسروا الصبية والنساءو حملوهم بلا وطاء في المحامل كالسبى المجلوب إلى الشامحتى خرجنا عليهمفطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكمو أورثاكم أرضهم وديارهم وسنينا سلفكم وفضلناه . فاتخذت ذلك علينا حجةو ظنت أنا إنما ذكرنا أباك وفضلناه للتقدمة منا له على حمزة والعباس وجعفر . وليس ذلك كما ظننتو لكن خرج هؤلاء من الدنيا سالمينمتسلما منهممجتمعا عليهم بالفضلو ابتلى أبوك بالقتال والحربو كانت بنو أمية تلعنه كما تلعن الكفرة في الصلاة المكتوبة فاحتججنا له وذكرناهم فضلهو عنفناهم وظلمناهم بما نالوا منه .
ولقد علمت أن مكرمتنا في الجاهلية سقاية الحجيج الأعظم وولاية زمزم فصارت للعباس من بين إخوتهفنازعنا فيها أبوكفقضى لنا عليه عمرفلم نزل نليها في الجاهلية والإسلام . ولقد قحط أهل المدينةفلم يتوسل عمر إلى ربهو لم يتقرب إليه إلا بأبيناحتى نعشهم اللّه وسقاهم الغيثو أبوك حاضر لم يتوسل به .
ولقد علمت أنه لم يبق أحد من بنى عبد المطلب بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم غيرهفكان وارثة من عموته . ثم طلب هذا الأمر غير واحد من بني هاشم فلم ينله إلا ولده : فالسقاية سقايتهو ميراث النبي له والخلافة في ولدهفلم يبق
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 466
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٤٦٦