تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وأما ما فخرت به من فاطمة أم علىو أن هاشما ولده مرتين‌و من فاطمة أم حسن‌و أن عبد المطلب ولده مرتين‌و أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولدك مرتين‌فخير الأولين والآخرين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لم يلده هاشم إلا مرةو لا عبد المطلب إلا مرة وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أما وأباو أنه لم يلدك العجم‌و لم تعرق فيك أمهات الأولادفقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرافانظر ويحك أين أنت من اللّه غدافإنك قد تعديت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسك نفسا وأبا وأولا وآخراإبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‌و على والد والده‌و ما خيار بنى أبيك خاصةو أهل الفضل منهم إلا بنوا أمهات أولاد . وما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل من علي بن حسين‌و هو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن بن حسن‌و ما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي وجدته أم ولدو لهو خير من أبيك‌و لا مثل أبيه جعفروجدته أم ولدو لهو خير منك . وأما قولك إنكم بنو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‌فإن اللّه تعالى يقول في كتابه
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 1 » . ولكنكم بنو ابنته وإنها لقرابة قريبةو لكنها لا تحوز الميراث‌و لا ترث الولايةو لا يجوز لها الإمامة ؛ فكيف تورث بهاو لقد طلبها أبوك بكل وجة فأخرجها نهاراو مرضها سراو دفنها ليلافأبى الناس إلا الشيخين وتفضليهماو لقد جاء السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين‌أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون . وأما ما فخرت به من على وسابقته‌فقد حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الوفاةفأمر غيره بالصلاةثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فلم يأخذوه‌و كان في الستة فتركوه كلهم دفعا له عنهاو لم يروا له حقا فيها . أما عبد الرحمن فقدم عليه عثمان‌و قتل عثمان وهو له متهم‌و قاتله طلحة والزبيرو أبى سعد بيعته‌و أغلق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 40 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 465 | حسن ابراهيم حسن