ورجال بيت الخلافةوراءهم الإبل التي يطعنها حريمه وأهل بيتهو فيهم موسى ابن المهدى حاجا ومعهم حرس خاص بهم يحملون الرايات السود » .
قد سن الخليفة المهدى سنة كسوة الكعبة في كل عام . فإنه لما قدم مكة نزع كسوة الكعبة وطلى جدرانها بالمسك والعنبرو ألبسها كسوة جديدة من الحريرإذ خاف أن تتهدم لكثرة ما عليها من الكسي التي ألبسها هشام بن عبد الملك الأموي . فأصبح ذلك سنة اتبعها الخلفاء الذين جاءوا بعد المهدى هي سنة إلباس الكعبة كسوة جديدة كل عامو اختصت مصر بصناعة هذه الكسوة منذ ذلك الوقت .
وكان بعض وزراء العصر العباسي الأول يعيش عيشة قوامها البذخ والإسراف :
فهذا يحيى بن خالد البرمكي قد بلغ من كرمه وجوده ، أنه كان إذا ركب أعد بدرا ( صررا ) في كل منها مائتا درهميدفعها إلى من يقفون في طريقه ويلتمسون سؤاله . وقد كثر الوافدون على دار خالد بن برمكو كانوا قبل ذلك يسمون سؤالافقال خالد : إني أستقبح هذا الاسم لمثل هؤلاء وفيهم الأشراف والأكابر فسماهم الزوار . وكان خالد أول من سماهم بذلك فقال له بعضهم : واللّه لا أدرى أي أياديك عندنا أجلأصلتنا أم تسميتنا « 1 » ؟
( د ) حفلات الزواج :
وكان العباسيون يعنون عناية فائقة بحفلات الزواج . ويتجلى إسراف خلفاء العصر العباسي الأول وبذخهم مما فعله الخليفة المهدى عند زواج ابنه هارون ( الرشيد ) بالسيدة زبيدة . فقد أقام يوم زفافها وليمة لم يسبقه إليها أحد في الإسلامو وهب للناس في هذا اليوم أواني الذهب مملوءة بالفضة وأواني الفضة مملوءة بالذهب والمسك والعنبرو زينها بكثير من الحلى والجواهرحتى إنها لم تقدر على المشي لكثرة ما عليها من هذه الحلى والجواهر .
ويقول الشابشتى « 2 » إن المأمون أمهر بوران 000 / 100 دينار ، 000 / 000 / 50
هامش
( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية ص 140 .
( 2 ) الديارات : مخطوط فيمار رقم 110 برلين ، ودار الكتب المصرية ورقة 67 ( ا ) .