إذا وقعت في يد الرجلفتحها فقرأ ما فيها فيجد على قدر إقباله وسعوده فيها فيمضى إلى الوكيل الذي نصب لذلكفيقول له ضيعة يقال لها فلانة الفلانية من طسوح كذامن رستاق كذا وجارية يقال لها فلانة الفلانية ودابة صفاتها كذا . ثم نثر بعد ذلك على سائر الناس الدنانير والدراهم ونوافح المسك وبيض العنبرو أنفق على المأمون وقوادهو على جميع أصحابه ومن كان معه من جنوده أيام مقامه عندهو على المكارين والحمالين والملاحينو كل من ضمه العسكر من تابع ومتبوع مرتزق وغيرهفلم يكن أحد من الناس يشترى شيئا في عسكر المأمونو لا مما يطعم تعلقته البهائم . فلما أراد المأمون إن يصعد في دجله إلى مدينة السلام قال للحسن : حوائجك يا أبا محمد ! قال : نعم يا أمير المؤمنين أسألك أن تحفظ على مكاني من قلبك فإنه لا يتهيأ لي حفظه إلا بكفقالت في ذلك الشعراء فأكثرت وأطنبت الخطباء في ذلك وتكلمتفمما ؟ ؟ ؟ استظرف مما قيل في ذلك الشعر قول ابن حازم الباهلي :
بارك اللّه للحسن * ولبوران في الختن
يا بن هارون قد ظفر * ت ولكن ببنت من
فلما نمى هذا الشعر إلى المأمون قال : واللّه ما ندري خير أراد أم شر « 1 »
8 - أنواع التسلية :
كان الناس في العصر العباسي الأول يقضون أوقات فراغهم في سماع الحكايات القصيرة من النوادر الهزلية والأحاديث التي تتجلى فيها الزكانة والفطنة . ما لحكايات الطوال فكانوا يتنكبون عنهالأنها بمجالس القصاص أولى منها بمجالس الخاصة .
كما كانوا يتلهون في داخل المنازل بلعبة الشطرنج التي أدخلها الرشيد ثم انتشرت بين العرب وحلت محل الورق والزهرو كانوا يلعبون بها على رقعة
هامش
( 1 ) كتاب شذرات الذهب ج 2 ص 23 .
انظر الملحق الثاني عشر عن « بناء ببوران بنت الحسن بن ؟ ؟ ؟ » .