تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
مربعة حمراء من أدم وظهر في قصر الخليفة العباسي المعتضد في أواخر القرن الثالث الهجري نوع من الشطرنج يسمى « الجوارحية » أو اللعب بالجوارح تعمل فيه كل حاسة من حواس الإنسان تنافس غيرها من الحواس « 1 » . وقد قيل إن الخليفة المأمون مال إلى لعب الشطرنج بعد قدومه من خراسان إلى بغدادو دعا كبار لاعبيه الذين كانوا يتوقرون بين يديه‌فضاق بذلك وقال : إن الشطرنج لا يلعب مع الهيبةقولوا ما تقولون إذا خلوتم « 2 » . وكان النرد من الألعاب التي اعتاد الناس أن يتلهوا بها في العصر العباسي الأول‌و يستعمل في لعبة ثلاثون حجرا وفصان على رقعة رسم عليها اثنا عشر منزلا أو أربعة وعشرون منزلا . وقد شبه بعض الحكماء رقعة النرد بالأرض الممهدة لساكنهاو منازل الرقعة بساعات الليل والنهارو اختلاف ألوانها باختلاف بياض النهار وسواد الليل‌و ما يخرج من الفصين إذا رمى بهما بالقضاء الجاري على العباد . ومن أنواع التسلية في ذلك العصر الرمي بالنشاب‌و الصيد بالبندق ولعبة الجوكان والصولجان والجريد . وكان سباق الخيل من أجمل أنواع التسلية عند الخلفاء والأمراء وكبار رجال الدولة في العصر العباسي الأول . وقد أباح الفقهاء هذا اللون من الرياضة على أن لا تكون وسيلة للحصول على المال . وبلغ من شغف الناس بسباق الخيل واهتمامهم به‌أن كان السابق يستولى على الحصان المسبوق في بعض الأحيان « 3 » وتنافس الخلفاء والوزراء في تربية خيل السباق . روى الجهشيارى « 4 » أن هارون الرشيد أمر جعفر بن يحيى البرمكي « أن يتخذ خيلا يجريها في الحلبةفأجرى جعفر يوما خيله بالرفةفسبقت خيل الرشيد فغضب الرشيدفقال العباس بن محمد الهاشمي لجعفر : يا أبا الفضل ! ما أحسن
هامش
( 1 ) متز : الحضارة الإسلامية ج 2 ص 213 - 214 . ( 2 ) المسعودي ، مروج الذهب ج 1 ص 522 . ( 3 ) متز : الحضارة الإسلامية ج 2 ص 215 . ( 4 ) كتاب الوزراء والكتاب ص 207 .