درهمأى أكثر من نصف مليون دينارأنه أوقد بين يديه في تلك الليلة ثلاث شمعات عنبر وكثر دخانها فقالت زبيدة : إن فيما ظهر من السرف الكفاية ارفعوا هذا الشمع العنبر وهاتوا الشمع . ولما جليت بوران على المأمون نثر عليها حبارا « 1 » كان في كمهفوقع على حصير منسوج من الذهبفقال : للّه دار الحسن ابن هانىحيث يقول :
كأن صغرى وكبرى من فواقعها * حصباء در على أرض من الذهب
وامتنع من كان حاضرا أن يلتقط شيئافقال المأمون : أكرمنهافمدت زبيدة يدها فأخذت حبةفالتقط الباقي من كان حاضراكما ذكر الشابشتى أن نفقات الزواج بلغت من مال الخليفة المهدى 000 / 1388 ديناراعدا مبلغ كبير أنفقه الرشيد نفسه .
وقد أكدت السيدة زبيدة لأبى عبد اللّه المأمونو كان أخا الأمين ابن السيدة زبيدة من أبيه الرشيد كما نعلمأن نفقات هذا الزواج كانت تتراوح بين خمسة وثلاثين مليون درهم وسبعة وثلاثين مليون درهم .
وقد فاق المأمون أباة الرشيد في كرمه وإسرافه . يدلنا على ذلك ما أنفقه على زواجه من بوران بنت الحسن بن سهل . ويقول الطبري « 2 » إن المأمون أمر للحسن بن سهل وهو في طريقه إلى بوران بعشرة ملايين من الدراهمو منحه خراج إقليم فم الصلح . ويقول ابن خلكان « 3 » إنه أعطاه خراج إقليم فارس والأهواز سنة واحدة .
وقد وصف المسعودي « 4 » إسراف الحسن بن سهل وبذخه في هذا الزواج فقال : ونثر ا ؟ ؟ ؟ لسن في ذلك من الأموال ما لم ينثره ولم يفعله ملك قط في جاهلية ولا في إسلامو ذلك أنه نثر على الهاشميين والقواد والكتاب بنادق مسكفيها رقاع بأسماء ضياع وأسماء جوار وصفات دواب وغير ذلك ، فكانت البندقة
هامش
( 1 ) ذكر ابن خلكان ( ج 1 ص 494 ) أنه نثر اللؤلؤ من ؟ ؟ ؟
( 2 ) ( طبعة دى غويه ) 2 : 1083 - 1084 .
( 3 ) وفيات الأعيان ج 1 ص 16 .
( 4 ) مروج الذهب ج 2 ص 334 .