الفرس بعيد المهرجانو يقع في اليوم السادس عشرو بعيد الرام ويقع في اليوم الحادي والعشرين . « وقد أمر زرادشت أن يكون سبيل المهرجان ورام روز واحدا في التعظيم فعيدوهما حتى وصل بينهما هرمز بن شابور البطل وعيد ما بينهما من الأيام جعل الملوك إيرانشهو من لدن المهرجان إلى تمام ثلاثين أعيادا بين طبقات الناس » « 1 » .
ولا غرو فقد كان من أثر ميل العباسيين إلى الفرس وإثارهم على العرب أن أخذوا عنهم نظم الحكمو قلدوهم في الأزياء في الطعامو احتفلوا بأعيادهم وخاصة بالنوروز والمهرجان والرامالتى أصبحت من أهم أعيادهم الرسمية في العصر العباسي الأول .
( ج ) موكب الخلفاء :
وقد فاقت مواكب الخلفاء العباسيين مواكب الأمويين في الروعة والبهاء .
ففي أيام الجمع يسير الحراس على اختلاف طبقاتهم في مقدمة موكب الخليفة حاملين الأعلامثم يليهم أمراء البيت العباسي على الخيول المطهمةثم الخليفة ممتطيا جوادا شديد البياضو بين يديه كبار رجال الدولة . وكان الخليفة يلبس في الملك ؟ ؟ ؟
المواكب القباء الأسود ويتمنطق مرصعة بالجواهرو يتشح بعباءة سوداء ويلبس قلنسوة طويلة مزينة بجوهرة غاليةو بيده قضيب النبي صلى اللّه عليه وسلم وخاتمهو يتدلى على صدره سلسلة ذهبية مرصعة بالجواهر النفيسة « 2 » . وكان الخليفة الهادي أول من أدخل هذا النظامو لكن الرشيد والمأمون كثيرا ما كانا يميلان إلى البساطةفلم يكن يصحبهما غير حارس واحد أو حارسين . ومن مظاهر سيادة الخليفة في بغداد أن يضرب على باب قصره بالطبول والدبادب والأبواق في أوقات الصلاة .
ومن أعظم مواكب الخلفاء العباسيين موكب الحجحيث يجتمع بغداد
هامش
( 1 ) البيروني : المصدر نفسه ص 223 - 224 .
( 2 ) سيد أمير على : مختصر تاريخ العرب ص 386 - 387 .