الخلفاء والأمراء ورجالات الدولة . وليس أدل على ذلك من قصة « طروب » جارية عبد الرحمن الأوسطذلك أنه لما أغضبهاهجرتهو صدت عنهو أبت أن تأتيه ولزمت مقصورتهافاشتد قلقه لهجرهاو ضاق ذرعه من شوقها وجهد أن يترضاها بكل وجه فأعياه ذلك . فأرسل من خاصة خصيانه من يكرهها على الوصول إليهفأغلقت باب مجلسها في وجوههمو آلت أن لا تخرج إليهم طائفةو لو انتهى الأمر إلى القتل فانصرفوا إليه وأعلموه بقولهاو استأذنوه في كسر الباب عليها ، فنهاهمو أمرهم بسد الباب عليها من خارجة تبدر الدراهم .
ففعلواو بنوا عليها بالبدر . وأقبل حتى وقف بالباب وكلها مسترضياراغبا في المراجعةعلى أن لها جميع ما سد به الباب . فأجابت وفتحت الباب . فانهالت البدر في نيتها . فأكبت على رجله تقبلها . وحازت المال « 1 » .
وذكر المقرى أن هذه الجارية كانت تبرم الأمور مع نصر الخصي ، وأن عبد الرحمن لم يرد لها شيئا مما أبرمته . وكذلك أولع عبد الرحمن بجارية أخرى تسمى مدثرة . فأعتقها وتزوجها . كما أولع بجوارى آخر منهن شفاء . وقلم .
وكانت أديبة راوية للشعر حافظة للأخبار . كما كانت حسنة الحظ « 2 » .
7 - الأعياد والمواسم :
( ا ) الاحتفال بالعيدين :
زاد النفوذ الفارسي في الدولة العباسية - كما رأينا - حتى شمل كل مظاهر الحياة في العصر العباسىو بلغ الذروة في عهد هارون الرشيد . وفي بغداد أخذ الميل للأزياء الفارسية ينمو ويطردو احتفل بالأعياد الفارسية القديمة .
وخاصة بالنيروز والمهرجان والرامو اتخذ رجال البلاط العباسي العادات الفارسية القديمة .
وكان الخلفاء يحتقلون بالعيدين احتفالا دينيافيؤمون الناس في الصلاة
هامش
( 1 ) نفح الطيب ج 1 ص 164 - 165 .
( 2 ) المصدر نفسه ج 1 ص 165 .