تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الغذاء من الأسنان ؟ قال : أول آلات الغذاء الفم وفيه الأسنان والأسنان واثنتان وثلاثون سنامنها في اللحى الأعلى ستة عشر سناو في اللحى الأسفل كذلك : ومن أربعة في كل واحد من اللحيين‌عراض محددة الأطراف‌تسميها الأطباء من اليونانيين القواطع‌و ذلك أن بها يقطع ما يحتاج إلى قطعه من الأطعمة اللينة . كما يقطع هذا النوع من المأكل بالسكين‌و هي الثنايا والرباعيات . وعن جنبي هذه الأربعة في كل واحد من اللحيين سنان رءوسهما حادة وأصولهما عريضةو هي الأنياب وبها يكسر كل ما يحتاج إلى تكسيره من الأشياء الصلبة مما يؤكل . وعن جنبي النابين في كل واحد من اللحيين‌خمس أسنان أخر عوارض خشن‌و هي الأضراس‌و يسميها اليونانيون الطواحن‌لأنها تطحن ما يحتاج إلى طحنه مما يؤكل . وكل واحد من الثنايا والرباعيات والأنياب له أصل واحد . وأما الأضراس فما كان منها في اللحى الأعلىفله ثلاثة أصول خلا الضرسين الأنصبين‌فإنه ربما كان لكل واحد منهما أصول أربعة . وما كان من الأضراس في اللحى الأسفل‌فلكل واحد منها أصلان‌خلا الضرسين الأقصيين‌فإنما ربما كان لكل واحد منهما أصول ثلاثة . وإنما احتيج إلى كثرة أصول الأضراس دون سائر الأسنان‌لشدة قوة العمل بهاو خصت العليا منها بالزيادة في الأصول لتعلقها بأعلى الفم » . وفي هذا العصر اهتم العباسيون بنشر العلوم الطبية وتقدمهافشجعوا الأطباء وأسسوا المدارس الطبية والمستشفيات‌و دعوا إلى عقد المؤتمرات الطبية التي كان يجتمع فيها الأطباء من كافة البلاد في موسم الحج‌حيث يعرض الأطباء نتائج أبحاثهم‌و يعرضون نباتات البلاذ الإسلامية ويصفون خواصها الطبية . وأصبحت بغداد في الشرق وفرطبة في الغرب من أهم مراكز الثقافة الطبية الإسلامية . وقد أمر أبو جعفر المنصور الذي يعتبر المؤسس الثاني للدولة العباسية ببناء مستشفى للعميان ومأوى المجاذيب وملجأ للعجائز في بغدادو شيد هارون الرشيد مستشفى كبيرا لتعليم الطب وزوده بالمؤلفات العلمية .