تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقد تأثرت كتابة التاريخ في صدر الإسلام بحياة الرسول‌لأن المؤرخين اتخذوا من الحديث ولا سيما ما يتصل منها بالغزوات مادة لما دونوه ؛ ومن ثم ظهرت كتب السير والمغازي . ومن أقدم مصادر السيرة النبوية سيرة ابن هشام المتوفى بمصر سنة 218 ه وتعرف باسم سيرة رسول اللّه : وقد استمد فيها معلوماته التاريخية عن أستاذه ابن إسحاق المتوفى سنة 151 ه « 1 » . وهي تعطينا صورة صحيحة لحياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وما قام به في تبليغ الرسالة وبث الدين . ويؤخذ على ابن هشام اختصاره في مواضع أطال فيها ابن إسحاق وإطالته في مواضع اختصرها . ومن كتب ابن هشام كتاب في أنساب حمير وملوكهاو كتاب في شرح ما وقع في أشعار السير من الغريب « 2 » ومن كتب المغازي كتاب الواقدي المتوفى سنة 207 ه . وفي القرن الثالث الهجري تطور علم التاريخ واتسعت مصادره‌و أخذ المؤرخون يوفقون بين المواد المستمدة من السيرة وغيرها من المصادر ابتغاء إدماجها في رواية تاريخية متماسكة . ولعل البلاذري المتوفى سنة 279 ه أول من أخذ بهذا المنهج في كتابه فتوح البلدان . ومن مصادر السيرة النبوية أيضا كتاب الطبقات الكبير « 3 » لمحمد بن سعد المتوفى سنة 230 ه ( 845 م ) وكان كاتب الواقدي المتوفى سنة 218 ه ويعد هذا الكتاب من المصادر الموثوق بصحتهاعلى الرغم من أن مؤلفه عرف بالميل إلى الشيعة .

4 - الجغرافية :

كان لاتساع نطاق التجارة في العصر العباسي الأول‌و اتصال مدينة بغداد
هامش
( 1 ) روى الشافعي أنه قال : من أراد أن يبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق ( ابن خلكان ج 9 ص 483 ) . ( 2 ) ابن خلكان ج 1 ص 290 . ( 3 ) يقع هذا الكتاب في ثمانية مجلدات‌و طبع في مدينة ليدن سنة 1325 هو قام بطبعه المستشرق إدوارد سخاوuahcaS drawdEمدير مدرسة اللغات الشرقية ببرلين سابقاو قد أفرد ابن سعد للسيرة مجلدين .