محمد بن موسى الخوارزمي الذي يعد أول من درس الجبر دراسة منظمة وجعله علما منفصلا عن الحساب .
وكان من أثر نشاط حركة النقل والترجمة في عهد المأمون العباسىأن اشتغل كثير من المسلمين بدراسة الكتب التي ترجمت إلى العربيةو عملوا على تفسيرها والتعليق عليها وإصلاح أغلاطها . نخص بالذكر من هؤلاء يعقوب بن إسحاق الكندىالذى نبغ في الطب والفلسفة وعلم الحساب والمنطق والهندسة وعلم النجوم . وقد حذا في تأليفه حذو أرسطوو ترجم كثيرا من كتب الفلسفة وشرح غوامضها .
وقصارى القول أنه كان هناك أربعة من مشاهير المترجمين في الإسلام هم :
حنين ؟ ؟ ؟ بن إسحاقو يعقوب الكندىو ثابت بن قرة الحرانىو عمر بن الفرّحان الطبري وأن العباسيين ترجموا ما وصل إليه اليونان والفرس وغيرهم من العلوم كالفلسفة والطب والنجوم والرياضيات والموسيقى والمنطق والفلك والجغرافية والتاريخ والحكم والآداب والسير . وقد ذكر ابن النديم « 1 » « أن بنى المنجم كانوا يرزقون جماعة من النقلةمنهم حنين بن إسحاقو حبيش بن الحسن وثابت بن قرة وغيرهمفى الشهر نحو خمسمائة دينار للنقل والملازمة » .
2 - معاهد الدرس والثقافة :
كانت المساجد تعد من أكبر معاهد الثقافة لدراسة القرآن والحديث والفقه واللغة .
وقد تنوعت العلوم التي كانت تدرس في العصر العباسىو أصبح كثير من هذه المساجد مراكز هامة للحركات العلمية . وأحسن مثل لذلك مسجد البصرة الذي كان فيه حلقة قوم من أهل الجدل يتصايحون في المقالاتو بجانبهم حلقة للشعر والأدب .
وكان الذين يحضرون هذه الحلقات من شعوب وديانات مختلفة . وهكذا صارت الثقافات التي كان للإسلام أثر في مزجهاتلتقى في تلك المراكز على مر السنين
هامش
( 1 ) كتاب الفهرست ص 340 .