لم تكن من قبلكالتحميدات في صدور الرسائل وتقسيم الفقر والفصولو ختم الرسائل بما يناسب المكتوب إليهو إطالتها في شؤون الملك والسياسة إطالة لم تعهد من قبل . وليس لعبد الحميد كتبو إنما خلف رسائل مشهودة مبثوثة في كتب الأدب والتاريخمن أشهرها رسالته إلى الكتابو رسالته التي كتبها إلى ولى عهد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية . ويجمع أسلوبه بين الجزالة العربية وسهولة الحضريينو مع غزارة المعاني ودقتها وحسن تقسيمها « 1 » .
ومن هؤلاء ابن قتيبة الذي ينسب إلى مدينة مرو حاضرة خراسان ؛ وقد تقلد منصب القضاء في مدينة دينورو عاش في بغداد في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري . ومن كتبه كتاب المعارفو كتاب الشعر والشعراء الذي نادى فيه بالتجديد وأنحى على كل قديم لوماو كتاب « أدب الكاتب » وكتاب عيون الأخبار « 2 » الذي قسمه إلى عشرة كتب : كتاب الحربو كتاب السؤدد وكتاب الطبائع والأخلاق المذمومةو كتاب العلم والبيانو كتاب الزاهد وكتاب الإخوانو كتاب الحوائجو كتاب الطعامو كتاب النساء « 3 » .
ومن أدباء ذلك العصر عمرو بن بحر الجاحظ البصري ( 255 ه ) الذي عرف بحرية الفكر والميل إلى عقائد المعتزلةحتى لقد نشأت فرقة تسمى الجاحظية نسبة إليه . ومن أشهر كتبه كتاب « الحيوان » وكتاب « البيان والتبيين » :
العلوم العقلية :
1 - الترجمة :
أما عن اشتغال المسلمين بالعلوم العقليةفيرى الأستاذ نيكلسون « 4 » أنهم استمدوا آراءهم وعلومهم من الثقافة اليونانيةالتى كانت منذ فتوحات الإسكندر
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه الجهشيارى في كتاب الوزراء والكتاب - نشره الأستاذ مصطفى السقا ( 1257 / 1928 ) ص 76 - 83 .
( 2 ) طبعة دار الكتب المصرية في أربعة مجلدات ( 1242 - 1248 ه ) .
( 3 ). 7 - 643 . pp , abarA eht fo . tsiH . tiL.
( 4 ). 852 , . p , dibl.