القرآن وكشف غوامض بعض الآيات القرآنيةحتى لقد وضع علمائهم كالكسائى والمبرد والفراء وخلف النحوىكتبا أطلقوا عليها « معاني القرآن » « 1 » . كما اعتمد الفقهاء في أرائهم الفقهية على القرآنو ألقوا في المذاهب المختلفة كتبا سموها « أحكام القرآن » « 2 » . ومن هؤلاء الشافعي وأبو بكر الرازي أساسا للتدليل على صحة ما ذهبوا إليه . أضف إلى ذلك ما كتبه المؤرخون من تفسير الآيات القرآنية التاريخية من حيث صلها بتاريخ الأمم الأخرى . وغير خاف أن القرآن الكريم من أهم المصادر التاريخية بلا نزاعلأنه أفدمها وأصدقها وأوسعها مجالاو لا سيما في الكلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم . فمن القرآن نستطيع أن ننظر إلى النبي من حيث هو نبي أو سياسي أو مشرع . أو من حيث هو مصلح اجتماعي . أو من حيث كونه رجلا عاديا . وبهذا كله نجد صورة واضحة للنبي من جميع هذه الوجوه كما نجد في القرآن مصدرا لتاريخ الأمم الأخرى كدولة سبأ في اليمن ( سورة النمل وسورة سبأ ) ، وتاريخ اليهود ( سورة البقرة ) وصراعهم مع الرسول ( سورة الأحزاب ) . وعلاقتهم بموسى ( سورة البقرة والنمل والقصص وغيرها ) .
كما أخذ علماء الكلام يفسرون القرآن الكريم بما يتفق ومبادئهم . فأولوا القرآن لنفى الصفات عن اللّه سبحانه وتعالىو إبعاد الخرافات التي وجدت سبيلا إلى الدين الإسلامي عن طريق التفسير .
3 - علم الحديث :
ومن أهم التشريع الإسلامي « الحديث » وهو ما أثر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير لشئ رآهو يأتي في الأهمية بعد القرآن . وقد جمع البخاري على ما نعلم ، نحو 7257 حديثا بما فيها الأحاديث المكررة . فإذا حذفنا المكرر منها أصبح عددها نحو أربعة آلاف . وقد اختارها البخاري - على ما قيل -
هامش
( 1 ) ابن النديم ص 51 - 52 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 57 .