ومسلم ووثقه يحيى بن معين . ويرجع أغلب الاختلافات في القراءات إلى رجال موثوق بهم ممن عاشوا في القرن الأول كابن عباس وعائشةو عثمان صاحب القراءةو ابنه أبانو إلى قراء معترف بهمكعبد اللّه بن مسعودو أبي بن كعبو هؤلاء قد أثنى ؟ ؟ ؟ عليهم التابعون وغيرهم « 1 » .
ومن أشهر أصحاب القراءات في العصر العباسي الأول يحيى بن الحارث الذماري « 2 » المتوفى سنة 145 هو حمزة بن حبيب الزيات المتوفى سنة 156 ه في خلافة أبى جعفر المنصورو أبو عبد الرحمن المقرئ المتوفى سنة 213 هو خلف ابن هشام البزاز المتوفى سنة 229 ه « 3 » .
2 - التفسير :
اتجه المفسرون في تفسير القرآن اتجاهين : يعرف أولهما باسم التفسير بالمأثور وهو ما أثر عن الرسول وكبار الصحابةو يعرف ثانيهما باسم التفسير بالرأي وهو ما كان يعتمد على العقل أكثر من اعتماده على النقل : ومن أشهر مفسري هذا النوع المعتزلة والباطنية .
على أن النوع الأول من التفسيرو هو التفسير بالمأثورقد اتسع على مر الزمن بما أدخل عليه من آراء أهل الكتاب الذين دخلوا في الإسلامو الذين كانت لهم آراء أخذوها عن التوراة والإنجيلمثل كعب الأحبار اليهودي وعبد اللّه بن سلام وابن جريج . « ولقد كان إسلام هؤلاء فوق التهمة والكذب ورفعوا إلى درجة أهل العلم الموثوق بهم » « 4 » كما كانوا يتخذون الشعر مرجعا للتفسير في استعمالاته اللغوية . وقد أثر عن ابن عباس أنه قال : إذا تعاجم شئ من
هامش
( 1 ) جولد تسيهر : المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن - ترجمة الدكتور على حسن عبد القادر ص 36 - 37 .
( 2 ) نسبة إلى ذمار من مخاليف اليمن :
( 3 ) ابن قتيبة : كتاب المعارف ص 230 - 231 . ابن النديم : كتاب الفهرست ص 42 - 45 .
( 4 ) المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن ص 66 .