تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أحدها : أنه يجوز لوزير التفويض مباشرة الحكم والنظر في المظالم‌و ليس ذلك لوزير التنفيذ . والثاني : أنه يجوز لوزير التفويض أن يستبد بتفويض الولاةو لبس ذلك لوزير التنفيذ . والثالث : أنه يجوز لوزير التفويض أن ينفرد بتسيير الجيوش وتدبير الحروب وليس ذلك لوزير التنفيذ . والرابع : أنه يجوز لوزير التفويض أن ينصرف في أموال بيت المال بقبض ما يستحقق له ويدفع ما يجب فيه‌و ليس ذلك لوزير التنفيذ . وليس فيما عدا هذه الأربعة ما يمنع أهل الذمة منها . . . ولهذه الفروق الأربعة بين النظرين افترق في أربعة من شروط الوزارتين : أحدها : أن الحرية معتبرة في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ . والثاني : أن الإسلام معتبر في وزارة التفويض وغير معتبر في وزارة التنفيذ . والثالث : أن العالم بالأحكام الشرعية معتبر في وزارة التفويض وغير معتبر في وزارة التنفيذ . والرابع : أن المعرفة بأمري الحرب والخراج معتبرة في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ . فافترقا في شروط التقليد من أربعة أوجه‌كما افترقا في حقوق النظر من أربعة أوجه‌و استويا فيما عداها من حقوق وشروط » . ومن أشهر وزراء التفويض في العصر العباسي الأول « آل برمك » فقد اتخذ الرشيد يحيى بن خالد البرمكي وزيرا له وقال له : « قلدتك أمر الرعية وأخرجته من عنقي إليك . فاحكم في ذلك بما ترى من الصواب‌و استعمل من رأيت واعزل من رأيت . وامض الأمور على ما ترى » . ودفع إليه خاتمة الخاص ثم سلمه خاتم الخلافة حتى صار بيده الحل والعقد في كل شؤون الدولةو خلفه ابنه جعفر بن يحيى بن خالدفقبض البرامكة على زمام أموال الدولة في أيديهم . فعظمت آثارهم وبعد صيتهم‌و عمروا مراتب الدولة وخططها بالرؤساء من ولدهم