الوزارتين تارة أخرى . ولهذا نرى أن الحاجب في الدولة الأموية بالأندلس لم يقصد به ذلك الموظف الذي يحجب السلطان عن الخاصة والعامة كما كانت الحال عند الخلفاء الأمويين والعباسيين والفاطميين ، وإنما قصد به هنا من يتولى الوزارة بمعناها المعروف « 1 » .
وقد ألقى ابن خلدون « 2 » ضوءا على نظام الوزارة في الدولة الأموية بالأندلس فبين أن الحاجب كان يقوم بعمل الوزير في الدولتين العباسية والفاطمية ويشرف على أعمال أصحاب الدواوين الذين يطلق على كل منهم اسم الوزير . فكان الحاجب يقوم بعمل رئيس الوزراء اليومو يتولى رياسة مجلس الوزراء الذي يشرف على شؤون الدولة .
ولم يكن مجلس الحاجبأو بالأحرى مجلس الوزراءهو وحده الذي يدير شؤون الدولةبل كان إلى جانبه مجلس آخر يسمى « مجلس الشورى » يرأسه الأمير أو الخليفةو يضم كبار رجال الدولة وبعض الأمراء من أفراد البيت الأموي .
( ج ) الكتابة :
لما كثرت أعمال الوزراء في العصر العباسي الأولأصبح من الضروري تعيين موظفين يعاونون الوزير للاشراف على الدواوين المختلفة وإدارة شؤونها .
ومن أشهر الكتاب في هذا العصر كاتب الرسائل ، وكاتب الخراجو كاتب الجند ، وكاتب الشرطةو كاتب القاضي .
ومهنة كاتب الرسائل إذاعة المراسيم والبراءات وتحرير الرسائل السياسية وختمها بخاتم الخلافة بعد اعتمادها من الخليفةو مراجعة الرسائل الرسمية ووضعها في الصيغة الهائية وختمها بخاتمه ؛ كما كان يجلس مع الخليفة في مجلس القضاء
هامش
( 1 ) المقرى : نفح الطيب ج 1 ص 102 .
( 2 ) مقدمة ص 208 .