جزية سنوية تقضى على دفعتينو أن تقيم لهم الأسواق والأدلاء في الطريق عند عودتهم إلى بلادهمو أن تسلم أسرى المسلمين . وانتهت هذه الغزوة بعقد هدنة بين الفريقين أمدها ثلاث سنين . وبلغت هذه الحروب من الشدة بحيث ذهب بعض المؤرخين إلى القول بأن عدد قتلى البيزنطيين بلغ 000 / 54 والأسرى 000 / 5 « 1 » .
وكان من أثر هذه الانتصارات التي أحرزها المهدى أن هابه الملوك . وقد أرسل إليهم رسلا يدعونهم إلى الطاعةفدخل أكثرهم في طاعته : ومنهم ملك كابلو ملك طبرستانو ملك السندو ملك طخارستانو ملك فرغانة وملك أشروسنةو ملك سجستانو ملك الترك ، وملك التبت ، وملك السند وملك الصينو ملك الهند « 2 » .
وعلى الجملة فقد امتاز عهد المهدى بكثرة حروبه مع البيزنطيينو مما يسترعى النظر في هذه الحروب أن النصر كان كثيرا في جانب المسلمين .
ولما ولى هارون الرشيد الخلافة وجه اهتمامه إلى توطيد دعائم السلام في أراضي الدولة العباسية المتاخمة لحدود الدولة البيزنطيةثم سار بنفسه في سنة 181 ه على رأس جيش كبير إلى آسيا الصغرىفانتصر على البيزنطيين في كثير من المعارك ، وظل يتابع فتوحه حتى وصل إلى القسطنطينية .
وكان من أثر الانتصارات التي أحرزها المسلمون على البيزنطيين أن سارعت الإمبراطورة أيربنى ؟ ؟ ؟ إلى طلب الهدنة مقابل دفعها الجزية . غير أن نقفور ؟ ؟ ؟ الذي اعتلى العرش بعد أيربنى ؟ ؟ ؟ أرسل إلى الرشيد في 187 ه كتابا نقض فيه الهدنةو ألح في طلب الجزية التي دفعتها إليه أيرينىو إليك نص هذا الكتاب : « من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب . أما بعدفإن المملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخو أقامت نفسها مقام البيدقفحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا
هامش
( 1 ). 7 - 401 . pp , eripmE enitnazyB ehT fO yrotsiH , yalniFوقد أتى الطبري ( 9 : 347 ) بنص شروط الصلح الذي أبرم بين المسلمين والروم .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 429 .