وعلى ابن عمهقد قالوا إنه تزوج من شهر بانوه ابنه يزدجرد الثالث آخر ملوك آل ساسان . ومن هنا أصبح الأئمة من حزب الشيعة بقسميه ( طائفة الاثنا عشرية الشائعة الآن في بلاد فارسو طائفة السبعية أو الإسماعيلية لا يمثلون حق النبوة فقط بل يمثلون الملك أيضا ، لأنهم من سلالة النبي محمد وآل ساسان معا » .
ومن ذلك تولدت هذه النظرية السياسية التي يشير إليها جوبينو في العبارة الآنية حيث يقول : « كانت هذه النظرية عقيدة سياسية غير متنازع فيها عند الفرسو هي أن العلويين وحدهم يملكون حق حمل التاجو ذلك بصفتهم المزدوجةلكونهم وارثى آل ساسان من جهة أمهم مينى ؟ ؟ ؟ شهر بانوه ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس والأئمة رؤساء هذا الدين حقا » .
وذلك يعلل كثرة الثورات والفتن التي أثارها هؤلاء الموالى من الفرس الذين ساعدوا آل البيت ضد الأمويين . ومن أحسن الأمثلة التي تؤيد هذا الرأي تلك الثورة التي أشعل نيرانها الحارث بن سريح الذي انضوى تحت لوائه الموالى في خراسان وبلاد ما وراء النهر . ولم تخمد حركة الموالى بموت الحارث سنة 128 ه .
فلم يكد يمضى على وفاته سنة واحدة حتى أشعل أبو مسلم على بنى أمية تلك الثورة التي قلبت عرشهم وانتهت بزوال دولتهم .
( ب ) زوال الدولة الأموية :
في أثناء وقوع هذه الحوادث مات الإمام محمد بن علي العباسي سنة 125 ه ( 742 ) وكانت الدعوة العباسية قد قطعت شوطا بعيدا . وقد أوصى محمد بالإمامة من بعده لابنه إبراهيم . وفي عهده دخل النزاع بين الأمويين والعباسيين في طور جديد هو طور العملو هو ما يمكن أن نطلق عليه العصر الثاني الدعوة العباسيةو يبتدئ من سنة 127 ه .
اتصل بإبراهيم الإمام شاب اتصف بالشجاعة والإقدامو اضطلع بأعباء الدعوة العباسية في خراسانو قضى على سلطان الأمويين فيها . وإليه يرجع الفضل