4 - قيام الدولة العباسية
( ا ) ميل الموالى إلى بني هاشم :
تاقت نفوس الموالى من الفرس إلى التخلص من حكم الأمويينلما ارتكبوه من وسائل العنف في قمع ثورات العلويينو مالوا إلى نصرة بنى هاشمو لا سيما بعد مقتل زيد بن علي وابنه يحيى : فإن هؤلاء الموالى - إذا استثنينا طبقة الدهاقينو هم ملاك الأراضي من الفرس الذين أسند الأمويون إليهم المناصب الإدارية الهامةو استأثروا بجباية الخراج فتمتعوا بنفوذ كبيرو الذين أطلق عليهم العرب اسم العلوج - اعتقدوا أن اعتناقهم الإسلام لم يسو بينهم وبين العرب .
ولا غرو فإن المسلمين من غير العرب قد ألحقوا بعد اعتناقهم الإسلام ببعض القبائل العربية ليكونوا موالى لتلك القبائل . ونظر العرب الذين كانوا لا يحترمون سوى مهنة الحرب إلى هؤلاء الموالى نظرة الاحتقار لامتهانهم طبقات العمال الذين نشأ منهم هؤلاء الموالى .
وهذا يفسر لنا أسباب تعلق الفرس بالعلويين وميلهم إليهم . وقد أوضح لنا براون « 1 » السبب الذي استمالهم إلى ذلكمعتمدا على ما ذكره جوبينو في هذا الصدد حيث يقول : « إنني أعتقد أن جوبينو قد أصاب فيما قالهإن نظرية الحق الإلهى وحصرها في البيت الساساني كان لهما تأثير عظيم في تاريخ الفرس في العصور التي تلنها . وقد جاءت فكرة انتخاب الخليفة متمشية بطبيعتها مع ديمقراطية العرب ؛ غير أنها لا يمكن أن تظهر في نظر الفرس إلا بمظهر ثوري غير مطابق لطبائع الأشياء .
أضف إلى ذلك ما كان من نزعة السخط والكراهية التي أضمرها هؤلاء الفرس لعمرثانى الخلفاء الراشدين ومقوض دعائم الإمبراطورية الفارسية . وإن هذه النزعةو إن تسترت بستار الدينفلن يفوت الباحت تفهم سرها ومراميها .
هذا من جهةو من جهة أخرىفإن الحسينو هو أصغر ولد فاطمة بنت النبي
هامش
( 1 )031 . P . I . loV , alsreP fo . tsiH . tiL