لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهلو هامات ولحى وشوارب وأصوات هائلةو لغات فخمة تخرج من أجسام منكرة . وبعد فإني أتقامل إلى المشرق وإلى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق « 1 » » .
نهض محمد بن علي العباسي بالدعوة نهضة قويةو عين النقباء والدعاة وأوصاهم ببث الدعوة سراكما أوصاهم أن يتظاهروا بنشرها لآل البيت عامة تسكينا للعلوبين .
وقد بدأت هذه الدعوة السرية في أوائل القرن الثاني للهجرة من الحميمة التي اتخذها العباسيون مركزا لنشر دعوتهمو ذلك في عهد عمر بن عبد العزيز . ووجه محمد بن علي العباسي الدعاة إلى الولايات الإسلاميةفوجه ميسرة إلى العراق كما وجه ثلاثة من الدعاة أحدهم أبو عكرمة السراجو عهد إليهم في نشر الدعوة في خراسان . وهناك أخذ هؤلاء الدعاة ينشرون الدعوة العباسية في الخلفاءو ظاهر أمرهم التجارة أو الحج إلى مكة . واختار أبو عكرمة من الدعاة سبعين داعية من بينهم إثنا عشر نقيبا . وشمر الكل عن ساعد الجد في بث الدعوة لبني العباس ولم يبالوا بما لا قوه من ضرب وصلب وقتل وتشريدو كتب إليهم محمد بن علي دستورا يسيرون عليه في نشر الدعوةعلى أن تكون « للرضا من آل محمد » ذلك اللفظ الذي يشمل أبناء على وأبناء العباس ؛ إذ أن تعيين شخص المدعو إليه يثير الأمويين كما يثير العلويين على الدعوة العباسية « 2 » .
ويمكن تقسيم الدعوة العباسية قسمين :
الأول : ويبدأ في مستهل القرن الأول للهجرة ؛ وينتهى بانضمام أبى مسلم الخراساني . وكانت الدعوة في هذا الدور خالية من أساليب العنف والشدة إذ كان الدعاة يجوبون البلاد الإسلامية متظاهرين بالتجارة أو أداء فريضة الحج كما تقدم .
ويبدأ الدور الثاني بانضمام أبى مسلم الخراساني إلى الدعوة العباسية . وهنا يدخل النزاع بين الأمويين والعباسيين في دور العملو هو دور الحروب التي انتهت بزوال الدولة الأموية .
هامش
( 1 ) المقدسي : أحسن التقلسيم في معرفة الأقاليم ج 3 ص 293 - 294 .
( 2 ). 052 . p , sbarA eht fo . tsiH . tiL , noslohciN