إلى من يلقنهم تعاليمهافقد كانوا يعرفون من الكتاب المقدس أكثر من نصارى الأندلس أنفسهم . وكانوا لا يذكرون اسم عيسى من عبر ؟ ؟ ؟ أن يتبعوه بالصلاة والتسليملأن قدسية المسيح وإحاطة اسمه بالإجلال والتبجيل من أظهر مبادئ الإسلام .
ولما خشي رجال الكنيسة أن تنقلب هذه الحركة إلى اضطهاد حقيقىعقدوا مؤتمرا أصدر قرارا يحرم المجاهرة بسبب النبي أو القرآنفهدأت الأحوال .
وكان المسيحيون يتكلمون العربية ويصنفون بها الكتب وينظمون بها الشعركما تخلقوا بأخلاق العرب وعاداتهم . وقد ندد يولوجيوس نفسه بهذه الحالفقال إن النصارى نسوا لغتهم حتى إنه لم يوجد واحد في كل ألف يكتب كلمة لاتينية صحيحة .
وفي عهد عبد الرحمن الأوسط أغار الفونس أمير ليون « 1 » كما أغار غيره من مسيحيى الشمال على البلاد الإسلامية الشماليةفأرسل عبد الرحمن إليهم جيوشا خربت بلادهم وأرغمتهم على دفع الجزية . وبلغ من قوة المسلمين في الأندلس في عهد عبد الرحمن أن وفدت عليه في سنة 222 ه ( 836 م ) رسل إمبراطور القسطنطينية بالهدايا وطلبوا إليه عقد معاهدةو رغبوه في ملك آبائه بالمشرق .
وكانت الدولة العباسية في حلف مع شرلمان ثم مع ابنه لويس التقى . ومما يدل على حسن سياسة عبد الرحمن تحالفه مع مقاطعة نافار الواقعة شمالي البرانس لتكون حاجزا بين بلاده وبلاد الفرنجة .
وكان عبد الرحمن الأوسط - كما وصفه لينبول « 2 » - نفى الذوق لين .
الخلق سهل القيادملك زمامه طول حياته أربعة نالوا عنده الحظوة الكاملة وهم : مغنوفقيهو امرأةو عبد أسود . وكان أشد هؤلاء تسلطا عليه الفقيه يحيى بن يحيى الليثي « 3 » وهو هو نفسه الذي أثار الفقهاء على أبيه الحكمو لكنه
هامش
( 1 ) أو أستوريش في شمال غربى الأندلس .
( 2 ) ترجمة على الجارم ص 72 .
( 3 )062 . p , niapS nI smellsoM ehT , yzoD.