وكانت العلاقة بينه وبين إمبراطور الفرنجة تقوم على الود والصفاءبخلاف ما كانت عليه مع إمبراطور الدولة البيزنطية . فخطب شرلمان ود الرشيدو أرسل إليه وفدا مؤلفا من رجلين من النصارى ورجل من اليهود ، لتسهيل سبيل الحج إلى بيت المقدسو نشر التجارة بين البلدينو الحصول على علوم المشرق . كما رغب الرشيد في مخالفة ؟ ؟ ؟ شرلمان على إمبراطور القسطنطينية وأمير الأندلس الأموي .
على أن هؤلاء السفراء وتلك الكتب لم تؤد إلى غرض مادي يذكر اللهم إلا ما كان من إرسال مفاتيح كنيسة بيت المقدس إلى شرلمان وتبادل الهدايا بينه وبين الرشيد . ولا غرو فقد أصبح شرلمان حامى المسيحيين الذين يفدون إلى هذه البلاد لأداء فريضة الحج . ومع أنه لم ينظر إلى هذا الأمر بعين الاعتبارفقد أدى ذلك إلى نتائج خطيرة في المستقبللأنه أكسب ملك الفرنجة حق حماية الأماكن المقدسة في فلسطين .
كان من بين الهدايا التي أرسلها الرشيد إلى شرلمان وأثارت إعجاب الناس في بلاد الفرنجةذلك الفيل الذي وصل إلى إكس لا شابل حاضرة إمبراطورية شرلمانو كان يسمى أبا العباسو تلك الساعة المائية الدقاقة التي ظنوا أنها آلة سحريةو غيرها من هدايا المشرق النادرة .
عبد الرحمن الأوسط ( 206 - 238 ه ) :
مات الحكم في سنة 206 ه بعد أن حكم سبعا وعشرين سنةفخلفه ابنه عبد الرحمن الثاني . وقد ولد بطليطلة في شهر شعبان سنة 176 هو عنى أبوه بتنشئنه وتثقيفه ، فحذق علوم الشريعة والفلسفة وسمى « الأوسط » لأن الأول هو عبد الرحمن الداخلو الثالث عبد الرحمن الناصر . وامتاز عهده بالهدوء والسكينةو كثرت الأموال في خزائنهو اتخذ القصور والمتنزهاتو جلب إلى قرطبة المياه من الجبالو أقام الجسورو نظم شوارع قرطبةو زاد في بناء جامعها . كما أنشأ المساجد في أكثر مدن الأندلسو جعل إلى جانب مسجد