تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المشرق‌و لم يلبث أن قبض عليه وحبسه‌ثم قتله واستولى على بلاده‌على أن النزاع الذي قام بين أنصار منصور الطنبذى لم يقف عند هذا الحدبل لقد ازداد سوءا بعد مقتل منصورحتى مات عامر بن نافع في سنة 213 ه واطمأن زيادة اللّه بن الأغلب من ناحية هؤلاء الثوارو عبر عن اغتباطه حين علم بوفاة عامر بقوله : « اليوم وضعت الحرب أوزارها » « 1 » .

فتح جزيرة صقلية :

فتحت جزيرة صقلية على يد زيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب في سنة 212 ه . وذلك في عهد الخليفة المأمون . على أن اهتمام المسلمين بفتح هذه الجزيرة يرجع إلى عهد معاوية بن أبي سفيان حيث غزاها عبد اللّه بن قيس الفزاري من قبل معاوية ابن حديج وإلى إفريقيةو لكن أقدام المسلمين لم تثبت في هذه الجزيرة « 2 » . ويقول النوبرى « 3 » إن محمد بن إدريس الأنصاري فتحها في أيام يزيد بن عبد الملك وغنم منها غنائم كثيرة ؛ ثم غزاها بشر بن صفوان الكلبي في أيام هشام بن عبد الملك ( 109 ه ) كما غزاها حبيب بن أبي عبيدة في سنة 122 ه واستولى على سرقوسة على الساحل الشرقي للجزيرةثم عاد إلى إفريقية محملا بالغنائم . ثم غزاها عبد الرحمن في سنة 130 هغير أن أقدام المسلمين لم تكد تثبت إلا في عهد الأغالبة . روى المؤرخون الذين تناولوا الكلام على فتح صقلية أن السبب الباشر لفتحها في عهد زيادة اللّه بن الأغلب على إفريقيةأن إمبراطور القسطنطينية ميخائيل الثاني ولى عليها قسطنطين البطريق‌فأرسل يوفيميوس
) suimehpuE (
في أسطول نهب ساحل إفريقية . ثم غضب عليه الإمبراطور إذ نمى إليه أنه اختطف راهبة من هناك ، ففر إلى سرقوسة الواقعة على ساحل صقلية الشرقي وثار في
هامش
( 1 ) ابن عذارى : البيان المغرب : ج 1 ص 94 - 95 . ( 2 ) البلاذري : ؟ ؟ ؟ البلدان ص 244 . ( 3 ) المكتبة الصقلية ج 1 ص 426 .