تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عليه ( سنة 207 ه ) زياد بن سهل المعروف بابن الصقليةلكن الهزيمة حلت به هو وأنصاره . وفي السنة التالية خرج بتونس منصور بن نصير الطنبذى ، فسير إليه زيادة اللّه جيشا بقيادة محمد بن حمزةفهزمه منصور وقتل إسماعيل بن سالم ابن سفيان بن عقال وابنه محمدو كانا من أقارب زيادة اللّه . فلما سمع زيادة اللّه بذلك أرسل وزيره الأغلب بن عبد اللّه بن الأغلب على رأس جيش كثيف ، ثم شيع هذا الجيش‌و هدد قائده وجنده بالقتل إذا حلت بهم الهزيمةو أفلت المنصور من أيديهم . ولكن تهديد زيادة اللّه لم يحل دون إلحاق الهزيمة بجنده الذي خشوا سوء العاقبة وعولوا على عدم العودة إلى العباسيةفتقلبت بهم الأحوال‌و خلعوا طاعته وانضموا إلى المنصورو استولوا على كثير من المدن مثل باجة وصطفورة والأريس ؟ ؟ ؟ . وقد اضطربت أحوال إفريقية وكادت تخرج من يد زيادة اللّه الذي أثار كراهة أهلها بسوء سيرته وقسوته ، وقد تفاقم خطر منصورفسار إلى القيروان وحاصرها وحارب زيادة اللّه في كثير من المواقع التي انتهت بهزيمة منصور وهربه في ( جمادى الآخر سنة 208 ه ) . وعزم زيادة اللّه على إنزال العقاب بأهل القيروان فنصحه أهل العلم والدين فعدل عن رأيه‌و لكنه هدم سور المدينة . ثم أرسل ابن أخيه محمد إلى مدينة سبيبة ؟ ؟ ؟ ، فحلت به الهزيمة . وقد أثار هذا الانتصار شجاعة منصورفحاصر القيروان من جديد وأقلق بال زيادة اللّه الذي ضعف أمره وتضاءلت ولايته‌حتى إنه لم يبق بيده سنة 209 ه غير قابس والساحل ونفزاوة وطرابلس « 1 » . وضرب منصور الطنبذى السكة باسمه . ولم تنته هذه الثورة التي كادت تودى بدولة الأغالبة إلا في سنة 211 ه وذلك يرجع إلى قيام النزاع بين منصور الطنبذى وقائده عامر بن نافع الذي هاله ازدياد نفوذه واتساع رقعة البلاد التي دخلت في حوزته ، وأرغمه على الهرب إلى
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 6 ص 123 .