ومهما يكن من شئ ، فقد أجمعت المصادر الشيعية والسنية على أن المأمون كان يعطف على العلويين ويرى أن الخلافة قد اغتصبت منهمو كان يعترف بحسن معاملة العلويين لأبناء عمهم العباسيين . فقد روى السيوطي « 1 » أن المأمون قال يوما وقد سئل عن سبب بره بالعلويين : « وإنما فعلت ما فعلت لأن أبا بكر لما ولى لم يول أحدا من بني هاشم شيئاثم عمر ثم عثمان كذلك . ثم ولى على فولى عبد اللّه بن عباس البصرةو عبيد اللّه اليمنو معبدا مكةو قثم البحرين :
وما ترك أحدا منهم حتى ولاه شيئافكانت هذه في أعناقنا حتى كافأته في ولده بما فعلت » .
وليس أدل على حب المأمون لأولاد علي بن أبي طالب من هذه الوصية التي أوصى بها أخاه المعتصم قبل وفاته : « وهؤلاء بنو عمك من ولد أمير المؤمنين على ابن أبي طالب رضى اللّه عنهفأحسن صحبتهم وتجاوز عن مسيئتهمو اقبل من محسنهمو صلاتهم فلا تغفلها في كل سنة من محلها . فإن حقوقهم تجب من وجوه شتى » « 2 » .
وقد ظل المأمون يعامل العلويين معاملة تتفق وما كان يعتقده في فضل على ابن أبي طالبإلى أن خرج في سنة 207 ه ببلاد ؟ ؟ ؟ اليمن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ؛ فبعث إليه المأمون أحد رجاله في جيش كثيف فأمنه وعاد به إلى المأمون ، فأمر المأمون بمنع العلويين من الدخول عليه وحتم عليهم لبس السواد .
4 - ظهور العنصر التركي :
اعتمد الأمويون على العنصر العربي فأسندوا إليهم أهم مناصب الدولةكما اعتمدوا عليهم في الشؤون الحربيةو لم يساووا بينهم وبين العجم وخاصة الموالى
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 205 .
( 2 ) الطبري ج 10 ص 295 .