تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعظ المأمون إذا خلا به ويخوفه غضب اللّه عز وجل ويقبح ما يرتكبه من خلافه‌و المأمون يظهر قبول ذلك منه و ؟ ؟ ؟ كراهيته للرضا . على أننا لا نستطيع الجزم بأن ما ذكرناه مستمد من جميع المصادر الشيعية التي رجعنا إليهالأن بعض المؤرخين لم يذكر شيئا عن سوء العلاقة بين المأمون والرضاو إنما اقتصروا على القول بأن المأمون هو الذي ؟ ؟ ؟ موته . قال ابن القفطي « 1 » : « قال عبد اللّه بن سهل بن نوبخت المنجم‌و هو منجم مأمونى كبير القدر في صناعته يعلم المأمون قدره في ذلك - وكان لا يقدم إلا عالما مشهودا له بعد الاختبار - وكان المأمون قد رأى آل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب متخشين متخفين من خوف المنصور ومن جاء بعده من بنى العباس‌و رأى العوام قد خفيت عنهم أمورهم بالاختفاءفظنوا بهم ما يظنون من الأنبياء ويتفوهون في صفتهم بما يخرجهم عن الشريعة من التغالى . فأراد معاقبة العامة على هذا الفعل ، ثم فكر أنه إذا فعل هذا بالعوام زادهم إغراء به‌فنظر في هذا الأمر نظرا دقيقا وقال : لو ظهروا للناس ورأوا فسق الفاسق منهم وظلم الظالم لسقطوا من أعينهم ولا نقلب شكرهم لهم ذماثم قال : إذا أمرناهم بالظهور خافوا واستتروا وظنوا بنا سوءا . وإنما الرأي أن تقدم أحدهم وتظهر لهم إماما . فإذا رأوا هذا أنسوا وظهروا وأظهروا ما عندهم من الحركات الموجودة في الآدميين ويتحقق للعوام حالهم وما هم عليه مما خفى بالاختفاء . فإذا تحقق ذلك أزالت ؟ ؟ ؟ من أقمته ورددت الأمر إلى حالته الأولى . وقوى هذا الرأي عنده‌و كتم باطنه عن خواصه‌و أظهر للفضل بن سهل أنه يريد أن يقيم إماما من آل أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب ) صلوات اللّه عليه ! وأفكر هو وهو فيمن يصلح فوقع إجماعهما على الرضافإذا الفضل بن سهل بن سهل في تقرير ذلك وترتيبه‌و هو لا يعلم باطن الأمر . وأخذ في اختيار وقت لبيعة الرضا . فاختار طالع السرطان وفيه المشترى . قال عبد اللّه بن سهل نوبخت هذا : أردت أن أعلم نية . المأمون في هذه البيعة
هامش
( 1 ) اختبار ؟ ؟ ؟ العلماء بأخبار الحكماء ص 221 - 223 .