تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وضرب الدراهم باسمه‌و خطب له مع الخليفة على المنابرو زوجه ابنته . من ذلك ما ذكره محمد بن النعمان من أن المأمون أرسل الجلودي إلى المدينةو طلب إليه أن بحث أفراد البيت العلوي على الرحيل معه إلى مرو حاضرة خراسان ، فلبى ؟ ؟ ؟ الجلودي أوامر الخليفة ونهض بالأمر . فلما قدموا مرو استقبلهم المأمون في قصره واحتفل بهم‌و خص عليا الرضا برعايته وعطفه وأفرد له منزلا خاصا به « 1 » . ثم بعث المأمون في طلب الحسن والفضل ابني سهل وأسرّ إليهما عزمه على تولية الرضا عهده . وقد اختلف الأخوان في الرأىفقاوم الحسن الفكرة أشد مقاومةو حذر المأمون مغبة الأخذ بهذه السياسة لما فيها من تحويل الخلافة إلى بيت علىفقال له المأمون : « إني عاهدت اللّه إن ظفرت بالمخلوع ( يعنى أخاه الأمين ) أخرجت الخلافة إلى أفضل آل أبي طالب . وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل على وجه الأرض « 2 » » . وكان الفضل يطمح إلى الاستئثار ؟ ؟ ؟ بالنفوذ في دولة المأمون ؛ غير أنه لما رأى أن هذا الأمر لا يتم له والعراق في أيدي طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين‌عمل على إقصائهما عما كانا يليانه من البلاد حتى يضعف بذلك نفوذهماو ولى أخاه الحسن بن سهل بلاد العراق . وقد عضد الفضل بن سهل فكرة تحويل الخلافة إلى بيت على . يدل على ذلك ما كان من تدبير المأمون اغتياله بمرو قبل رحيله إلى بغدادثم ما كان من قتله الرضا بالسم وهو في طريقه إليها . وقد ذكر الطبري « 3 » أن عليا الرضا لما قدم مروأحسن المأمون وفادته وجمع رجال دولته وأخبرهم أنه قلب نظره في أولاد العباس وأولاد علي بن
هامش
( 1 ) محمد بن النعمان : كتاب الإرشادمكتبة الجامعة بليدن‌مخطوط رقم 1947 ورقة رقم 227 ( ا ) . ( 2 ) النسيبى ؟ ؟ ؟ كتاب مطالب السول في غزوات الرسول‌ليدن‌مخطوط رقم 1979 ورقة رقم 222 ( ا ) . ( 3 ) ج 10 ص 43 .