ابن سهل الناس إلى المأمونو ضبط الثغورو قام بتفتيش الكتب الواردة إلى خراسانو قبض على أعوان الأمينكما قطع الأمين خطبة المأمون .
من بغداد .
قامت الفتنة بين الأخوينو هي في الواقع نزاع حزبي بين الفرس أنصار المأمون من ناحيةو بين العرب أنصار الأمين من ناحية أخرى . وقد قاد أمر هذا النزاع الفضل بن سهل وزير المأمون وكان فارسياو الفضل بن الربيع وزير الأمين وكان عربيا . وسرعان ما تغلب طاهر بن الحسين قائد المأمون على جند على ابن عيسى بن ماهان قائد الأمين وقيله بظاهر الري . ومما زاد مركز الأمين حرجا شغب الحسين بن علي بن عيسى عليه وخلعه وحبسهو انتصار كثير من الجند له مما أدى إلى قيام الحروب بين جند الأمين أنفسهم « 1 » .
وقد وضع حصار بغداد وسقوطها على أيدي طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين وزهير بن المسيبحدا لهذا النزاع الذي انتهى بقتل الأمين . فقد نزل زهير رقه كلوادىو حفر الخنادقو نصب المجانيقو رمى جند الأمين بالعراداتو أخذ عشر أموال التجار و ، جبى الضرائب على السفن . ونزل هرثمة نهر « بين » وجعل عليه حائطا وخندقاو أعد المجانيقو نزل طاهر البستان القريب من باب الأنبار . وكان من أثر هذا الحصار أن ضاق الأمين ذرعاو نفدت أمواله واضطر لبيع كل ما في الخزائن والأمتعةو ضرب ما في قصوره من آنية الذهب والفضة دنانير ودراهم لينفق منها على الجند . ثم استولى طاهر على بعض أرباض بغداد ومدينة المنصور الشرقية وأسواق الكرخو على قصر الخلدعدا أهل السجون والأوباش « 2 » .
ويظهر أن الأمين لم يقدر الظروف السيئة التي أحاطت به وبدولته . فقد أقبل برغم ذلك على اللهو والشرابو اعتمد على قواده وعاث اللصوص وقطاع الطرق
هامش
( 1 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 304 .
( 2 ) الطبري ج 10 ص 174 . أنظر ما ورد في الباب الثامن عن بناء مدينة بغداد .