تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
دون ذلك‌و كان الفضل يظن أن الذي حملها على ذلك إنما هو جعفر البرمكي فلما ماتت الخيزران‌ولى الرشيد الفضل الخاتم وغيره مما كان في يد جعفر ( 184 ه ) . وأعقب ذلك إطلاق يحيى بن عبد اللّه بن الحسين بن العلوي الذي خرج على الرشيد في بلاد الديلم‌فبعث إليه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألف مقاتل‌فما زال به حتى مال إلى الصلح وطلب أمانا بخط الرشيدفكتب إليه الأمان بخطه‌و شهد عليه فيه القضاة والفقهاء وكبار بني هاشم . ولما قدم يحيى تلقاه الرشيد بالحفاوة والإكرام‌و لكنه لم يلبث أن حبسه إذ علم أنه يعمل لخلعه ، واستفتى الفقهاء في نقض الأمان الذي أعطاه يحيىثم سلمه لجعفر بن يحيى البرمكي فأطلقه « 1 » . فكان ذلك من أهم أسباب نكبة البرامكة . وفي ذلك يقول الطبري « 2 » . « وذلك أن الرشيد دفع يحيى إلى جعفر فحبسه‌ثم دعا به ليلة من الليالي فسأله عن شئ من أمره‌فأجابه إلى أن قال : اق اللّه في أمرىو لا تتعرض أن يكون خصمك غدا محمد صلى اللّه عليه وسلم‌فو اللّه ما أحدثت حدثا ولا آويت محدثافرق عليه‌و قال له : اذهب حيث شئت من بلاد اللّه . قال : وكيف أذهب ولا آمن أن أوخذ بعد قليل‌فأرد إليك أو إلى غيرك ؟ فوجه معه من أداه إلى مأمنه . و ؟ ؟ ؟ لغ الخبر الفضل بن الربيع من عين كانت له عليه من خاص خدمه‌فعلا الأمر فوجده حقاو انكشفت عنده‌فدخل على الرشيد وأخبره فأراه أنه لا يعبأ بخبره وقال : وما أنت وهذا لا أم لك‌فلعل ذلك عن أمرى فانكسر الفضل‌و جاءه جعفر فدعا بالغداء فأكلاو جعل يلقمه ويحادثه إلى أن كان آخر ما دار بينهما أن قال : ما فعل يحيى بن عبد اللّه ؟ قال : بحاله يا أمير المؤمنين في الحبس الضيق والأكبال‌قال بحياتى ؟ فأحجم جعفرو كان من أدق الخلق ذعنا وأصلهم فكرافهجس في نفسه أنه قد علم بشئ من أمره‌و قال :
هامش
( 1 ) الجهشيارى . كتاب الوزراء والكتاب ص 189 - 190 . ( 2 ) ج 10 ص 80 - 81 .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 169 | حسن ابراهيم حسن